Make your own free website on Tripod.com
 

 
 

الباب الأول - الفصل الأول

 

الجسد أمانة ربانية ومن ثم القلب / فهل هناك من تناقض بين القولين؟ / القلب في السنة النبوية الشريفة

 

الجسد أمانة ربانية ومن ثم القلب

 

يقول المولى جل وعل في الآية 72 من سورة الأحزاب

صدق الله العظيم

 

ويورد بن كثير رحمه الله في تفسيره عن ابن عباس "الأمانة هي الطاعة عرضه عليهم قبل أن يعرضه على آدم فلم يطقنه فهل أنت آخذ بما فيه ؟ قال يا رب وما فيه ؟ قال إن أحسنت جوزيت ، وإن أسأت عوقبت ، فأخذها آدم فحملها" .

 

وروى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أربع إن كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا ، حفظ أمانة ، وصدق حديث ، وحسن خليقة ، وعفة طعمه" صدق رسول الله

 

وإذ كانت الأمانة الكبرى هي طاعة الله في كل ما أمر والانتهاء عن كل ما نهى عنه فإن البدن ضمن هذه الأمانات التي كلفن الله بحفظه وعدم إفساده والشواهد القرآنية وكذلك الأحاديث النبوية في ذلك عديدة ، فقوله تعالى في سورة الأعراف الآية 31

صدق الله العظيم

بيان للناس أن الإسراف في الأكل والشرب ليس فساد للمال فقط ولكنه إفساد للبدن وإصابته بالترهل والبدانة والعلل والأمراض المتعددة وبالتالي يكون فيه تضييع لأمانة الجسد التي هي إحدى الأمانات التي أودعه الله إيانا وأمرنا بحفظه .

 

وإذ كان البدن كله أمانة فنحن مسؤولون أمام الله عن حفظه صحيحة سليمة إل فيم قضى الله بها من علل وأمراض لا نستطيع له منع فإن القلب وهو المحرك وباعث الحياة للجسم البشرى يكون جزء أصيل من هذه الأمانة الكبرى .

 

ولقد كان القلب على مر العصور والأزمان رمز للمشاعر الإنسانية نبيله وقبيحه وكان أيضا رمز لإرادة الإنسان وإقدامه وعلو همته ، وجاء العلم الحديث لينزع هذه الهالة عن القلب ويعتبره مجرد عضلة من نوعية خاصة تقوم بضخ الدم في الجهاز الدوري ليصل الدم إلى كل خلية حية من خلاي الجسم بكفاءة تامة على مدار الثواني والدقائق والساعات والأيام والشهور وسنين العمر الطويلة .

 

ولقد ظهر القول الأول جلي في الكتب السماوية وعلى رأسه خاتمه وأكمله والمشمول بحفظ الله ، القرآن الكريم الذي أنزل على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام .

  الجسد أمانة ربانية ومن ثم القلب
فهل هناك من تناقض بين القولين؟

القلب في السنة النبوية الشريفة