Make your own free website on Tripod.com
 

 
 

الباب الأول - الفصل الأول

 

الجسد أمانة ربانية ومن ثم القلب / فهل هناك من تناقض بين القولين؟ / القلب في السنة النبوية الشريفة

 

فهل هناك من تناقض بين القولين ؟

 

إن الإجابة الواضحة من المنظور الطبي الإسلامي أنه ل تناقض بين القولين بل هناك تعاضد وتكامل . ولقد سبقن إلى هذا الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في كتاب عجائب القلب "من إحياء علوم الدين" حيث قال :-

 

"وحيث ورد في القرآن والسنة لفظ القلب فالمراد به المعنى الذي يفقه من الإنسان ويعرف حقيقة الأشياء ، وقد يُكنى عنه بالقلب الذي بالصدر ، لأن بين تلك اللطيفة الربانية وبين جسم القلب "القلب المادي" علاقة خاصة" كانت هذه المقولة الواضحة والذكية والسابقة لعصره للإمام العظيم الغزالي تعبر عن فهم عظيم وراق في نفس الوقت لقضية القلب المعنوي والقلب المادي وما بينهم من رابطة وعلاقة وطيدة ، فمن من من ل يدق قلبه فرح لرؤية حبيب أو انزعاج وأسى لخبر حزين ، ومن من من لم يحس بقلبه كأنه يخرج من بين أضلعه في موضع ألم نفسي أو سعادة غامرة .

 

ولقد وجدن أن عدد الآيات التي ذكرت فيه كلمة قلب ومشتقاته مثل قلبك وقلبه ، قلبه ، قلبين ، قلوب ، قلوبكم ، قلوبكم ، قلوبنا ، قلوبهم ، قلوبهن ، تبلغ مائة وثلاثة وثلاثون (133) آية كريمة والله أعلم .

  ولقد تناولت معظم هذه الآيات القلب من جانبه المعنوي وإن كانت كثير من الآيات قد تطرقت أيضا للقلب المادي .
 

وسنورد فيم يلي بعض الآيات التي تحدثت عن القلب المعنوي ليس من باب الإحصاء والتفسير ولكن من باب الاستشهاد بها فقط .

 

يقول الله تعالى "" ( الرعد 28)

 

وقوله تعالى "" (الحج 46)

 

وقوله تعالى "" (محمد 24)

 

وقوله تعالى "" (الحديد 16)

 

وقوله تعالى "" (الأنفال 24)

 

وقوله تعالى "" (التغابن 11)

 

وقوله تعالى "" (ق 37)

 

ولقد وصف الله سبحانه وتعالى قلوب الكافرين والمنافقين وأمراضهم ووصف الران الذي يغطى القلوب والأكنة التي تمنع القلب عن الهدى ووصف القلوب القاسية التي هي كالحجارة أو أشد قسوة ووصف الطبع الذي يطبع على القلوب فل يرى بصيص من نور .

 

قال تعالى "" (المطففين 14)

  وقوله تعالى "" (الأنعام 25)
  وقوله تعالى "" (الأعراف 100)
  وقوله تعالى "" (الزمر 22)
  وقال عز من قائل مخاطب اليهود "" (البقرة 74)
  وقال تعالى عن الكافرين "" (البقرة 7)
  وقال تعالى يصف المنافقين "" (البقرة 10)
  وهذه الآيات السالف ذكره ل تحتمل سوى القلب المعنوي الذي وصفه الغزالي باللطيفة الربانية الروحانية ، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان ، والقلب المعنوي هو المدرك العالم العارف عن الإنسان وهو المخاطب والمعاقب والمعاتب والمطالب .
  وهناك بعض الآيات التي تشير إلى القلب العضلي المادي وإن كان القصد ينصرف إلى القلب المعنوي كم ذكر الدكتور محمد على البار في كتابه القيم "موت القلب أو موت الدماغ" .
 

كقوله تعالى "" (الأحزاب 4)

 

وقوله تعالى "" (الحج 46)

 

وتفسير ابن كثير رحمه الله لهذه الآية يأخذ بلب الإنسان ولكن يحضرني هن كطبيب اختصاصي في أمراض القلب أنن لم نسمع وعلى كثرة العيوب الخلقية في القلب والجسم أن أحد وصف شخص له قلبين طبيعيين يعملان سوي ، هذا وم يحدث الآن من زراعة قلب طبيعي أو صناعي بجوار قلب أنهكه المرض ليس أمر طبيعي .

  الجسد أمانة ربانية ومن ثم القلب
فهل هناك من تناقض بين القولين؟

القلب في السنة النبوية الشريفة