Make your own free website on Tripod.com

 

الباب الرابع

 

الفحص الصدوى للقلب

ECHOCARDIOGRAPHY

 
أساسيات الفحص الصدوي :-

يتم إجراء الفحص الصدوى للقلب بإستخدام أجهزة عالية التقنية يمكنه توليد حزم صوتية ذات ترددات عالية جد (أى فوق قدرة الإستماع للأذن البشرية) وبالتالي فإنه تسمى بالترددات فوق الصوتية Ultrasound Waves ، وإنه لمن المعلوم أن الترددات التي تسمعه الأذن البشرية تقع فيم بين عشرين وعشرين ألف هرتز بالثانية (20,000 HZ Sec to 20 HZ) وبناء على هذا فإن الترددات الصوتية التي تزيد على 20.000 هرتز / ثانية تسمى ترددات فوق صوتية Ulrassounds و التي يقل تردده عن 20 هرتز / ثانية تسمى ترددات تحت صوتية Infrasounds ومن الملفت للنظر أن بعض الحيوانات تستطيع إلتقاط الترددات العالية وتعتمد عليه في حركته حيث أن أجهزة الرؤية لديه تكاد منعدمة كالخفافيش والدلافين .... فالخفافيش تطير أثناء الليل والدلافين تسبح في المياه العميقة وذلك بلإطلاقه حزم من الموجات فوق الصوتية فإذ إنعكست هذه الموجات من أجسام صلبة أو رخوة أمكن للخفاش أو الدولفين تحديد ماهية هذا الجسم وشكله وارتفاعه وبعده أى المسافة التي تفصله عن الدولفين أو الخفاش ، فإن كان عائق تفاداه وإن كان فريسة إنقض عليه بطريقة مناسبة ... ولقد إستخدمت تكنولوجي الموجات فوق الصوتية أيض في الحروب وذلك في أواسط القرن الماضى حيث أمكن عن طريقه تحديد مواقع الغواصات وحجمه وكيفية تدميره .

م في المجال الطبي فلقد بد إستخدام الموجات فوق الصوتية كوسيلة تشخيص طبية في أواسط الخمسينات من القرن العشرين بواسطة العالمين السويديين إدلر Edler وهرتز Hertz ولقد تمكن كل من إيفرت Effert من السويد وشميدث من ألماني من وصف تضيق الصمام الميترالى من النوع الروماتيزمى،ونشرت أعمال إدلر ومعاونيه في المؤتمر الأوربي الثالث لأمراض القلب والذي عقد بمدنية روم عام 1960م ولقد تم التوصل إلى أن الترددات الصوتية العالية جد فيم بين 1 و 10 ميجاهرتز هى التي يمكن إستخدامه بكفاءة في مجال التصوير الصدوى الطبي . ولقد لوحظ أيض أن الترددات من 5 إلى 7 ميجاهرتز تعطى صورة صدوية طيبة إذ كان العضو المراد فحصه يقع قريب من المحول الصدوى Transducer ولكن للأسف تكون قدرة هذا التردد العالى على إختراق الأنسجة ضعيفة إذ م قورنت بالترددات الأقل والى تقع فيم بين 2 إلى 4 ميجاهرتز ، فعندم يكون التردد الصوتى في هذه الحدود تكون قدرته على إختراق الأنسجة أقوى ولكن الصورة الصدوية تكون أقل كفاءة ووضوح ... ولهذ فإنه في حالة الأطفال وحيث يكون جدار الصدر رقيق بحيث يكون القلب في وضع قريب من المحول الصدوي Transducer فإن الترددات المناسبة تكون من 2 إلى 4 ميجاهرتز .

وتعتمد تقنية أجهزة الفحص والتصوير الصدوي على قيام هذه الأجهزة بتمرير تيار كهربائي إلى المحول الصدوي Transducer – (شكل رقم4-1) حيث يقوم هذا التيار بإحداث إنضغاط وتقلص في الجزئيات البللورية الفخارية التي يحتويه هذا الترانسديوسر ... وهذه البللورات معروفة بخواصه في فيزياء الكهرباء المغضوطة Biezoelectric crystals وبعد الإنضغاط والتقلص يحدث تمدد جديد لهذه الجزئيات البللورية وبسبب توالى التقلص والتمدد تحدث خلخلات وإنضغاطات كثيرة وتنتقل هذه الخلخلات والإنضغاطات إلى صفيحة مرنة مثبتة في طرف الترانسديوسر و التي ترسله بدوره في شكل موجات فوق صوتية عالية التردد وبالتالي فإن طريقة توليد هذه الموجات الصوتية تشبه إلى حد كبير مايحدث في مكبر صوت صغير Microphone ... وعند إنعكاس الموجات فوق الصوتية أى الموجات الصدوية بتأثير أنسجة الجسم التي له خاصية الممانعة الصوتية Acoustic Impedence فإنه تقوم بتقليص البللورات الفخارية مرة أخرى فينش عن هذا الإنضغاط والتقلص فرق في الجهد الكهربائي يتناسب طردي مع نسبة التغيير في شكل البللورات الفخارية ... وعندئذ تتحول الطاقة الصوتية مرة أخرى إلى طاقة كهربائية ... تظهر في شكل تموجات ضوئية على شاشة العرض بالجهاز Deflections وبالتالي فانه يمكن تسجيله على شرائط الفيديو والأقراص المدمجة وأيض على الورق الحساس ، ومن هن ندرك أن التركيبة الكهربائية للمحول Transducer تشكل مصدر المعلومات الرئيسي في هذا الجهاز ... ويصدر الترانسديوسر ويتلقى مايصـل إلى خمســة آلاف (5000) إشارة في الثانية ، ومن أجل تقليل الإهتزازات وبالتالي تخفيض الإضطراب يتم إستخدام مادة مطاطية تحيط بوحدة البللورات الفخارية ... وتبلغ سرعة الموجات فوق الصوتية في الجسم البشري إلى 1540 م / ثانية وتخضع في سيره لقوانين الإنكسار Refraction والإنعكاس الضوئية Reflection وذلك يخضع بصورة أكيدة لطبيعة الأنسجة والتراكيب المختلفة للجسم البشري أو مايسمى بتباين الممانعة الصوتية لهذه الأنسجة والتراكيب Acoustic Impedence Variableفإنتشار الموجات فوق الصوتية في الأوساط الغازية كالنسيج الرئوي يكون رديئ جد ، م الدم فهو وسط جيد جد لنقله وذلك عكس العظام التي تعكس وتشتت الموجات فوق الصوتية تمام ولاتمكنه من إختراق جدار الصدر ... ولهذ فإنه يتم إختيار المسافات بين الأضلعية لتكون نافذة صوتية طيبة أثناء الفحص الصدوي Acoustic Window .... وعندم تعبر هذه الموجات فوق الصوتية جدار الصدر من نافذة صوتية جيدة فإن هذه الموجات فوق الصوتية تواجه القلب مباشرة ... وكم هو معلوم فإن القلب يتكون من جدار عضلى وتجاويف أربعة ينساب فيه الدم ، وصمامات رخوة تضبط حركة هذا الإنسياب من غرفة إلى أخرى ومن البطينين إلى الشريانين الأورطى والرئوي ... وبالتالي فإن تكوين القلب البشري يعتبر متباين إلى حد م في خاصية الممانعة الصوتية Acoustic Impedence ، فعند مقابلة Interface الموجات فوق الصوتية لأنسجة القلب المختلفة وتجاويفه وصماماته في طوري الإنقباض والإنبساط (الإرتخاء) ووجود الدم كسائل داخل الغرف القلبية كل هذا يعطى لهذه المقابلة Interface شكل مميز ... فمثل تعتبر قدرة العضلة القلبية على عكس الموجات فوق الصوتية Reflection أى قدرته على إحداث الصدى أكبر كثير من قدرة الدم الذي يشتت هذه الموجات Refraction وهذ يعطى فرصة طيبة جد للحصول على صور جيدة لوظائف عضلة القلب الانقباضية والإرتخائية وتجاويف الغرف القلبية حجم ووظيفة وكذلك أشكال وحركات الصمامات القلبية وم إذ كانت طبيعية م ل .... وإذ م كان هناك عيوب خلقية م ل وكذلك وضع الشريانين الرئيسيين الأورطى والرئوي وعلاقتهم بمنشايهم البطينى وامراضه المختلفة .

شكل رقم 4-1 يوضح

وعند إستخدام المحول الصدوى المريئى. (Probe) Transesophageal Transducer للحصول على تصوير صدوى مريئي للقلب TransEsophageal Echocardiography (TEE) فإن الترددات المستخدمة تكون عالية أى أكثر من 5 ميج هرتز وتكون الصور الصدوية أكثر دقة وذلك لقرب الترانسديوسر الشديد من القلب، حيث لايفصله عن القلب في هذه الحالة غير جدار المرئ الرقيق