Make your own free website on Tripod.com

الباب السابع: أمراض صمامات القلب

VALVULAR HEART DISEASES

 

الباب السابع: أمراض صمامات القلب

 

اأمراض صمامات القلب

 

VALVULAR HEART DISEASES

 

 

 

وهى حسب ترتيب شيوعها

1

أمراض الصمام الميترالى

Mitral Valve Diseases

2

أمراض الصمام الأورطى (الأبهر)

Aortic Valve Diseases

3

أمراض الصمام الثلاثي الوريقات

Tricuspid Valve Diseases

4

أمراض الصمام الرئوي

Pulmonary Valve Diseases

 

ول زالت الحمى الروماتيزمية هي السبب الرئيسي لأمراض صمامات القلب في البلاد النامية وتليه أسباب أخرى كأمراض القلب الخلقية والوراثية وأمراض الشرايين التاجية وأمراض عضلة القلب والأمراض الصمامية الناتجة عن التليف والتكلس أثناء الشيخوخة .

 

 

 

 

مرض ارتجاع الصمام الأورطى (Aortic Regurgitation)

تنش حالة ارتجاع الصمام الأورطى عن عدم قدرته على الانغلاق الكامل خلال فترة ارتخاء البطين الأيسر فيتسرب جزء من الدم من جذع الشريان الأورطى عائد الى البطين الأيسر خصم من كمية الدم التي يتم قذفه الى الشريان الأورطى أثناء انقباض البطين الأيسر Stroke Volume ، وبالتالي تتدنى كمية الدم المتجهة الى الدورة الدموية الكبرى ... وتختلف كمية الارتجاع من مريض الى آخر حسب شدة تلف الصمام .

مسببات ارتجاع الصمام الأورطى : Causes

1- الحمى الروماتيزمية وهى لاتزال من أهم أسباب ارتجاع الصمام الأورطى في البلاد النامية ويكون الارتجاع الأورطى عادة مصحوب بتلف بالصمام الميترالى ويرجع ذلك إلى الصلة التشريحية بين الصمامين .

2- الارتجاع الناتج عن عيب خلقى بالصمام ... وهى حالة يولد به الإنسان ولديه صمام ذو وريقيتين فقط بدل من الوريقات الثلاث الهلالية الطبيعية ... وبمرور الوقت وتقريب عند وصول المريض للعقد الثالث أو الرابع من العمر يتليف هذا الصمام ويصيبه العطب ممثل في مرض التضيق أو الارتجاع الأورطى أو كلاهم مع .

3- تليف وتكلس الصمام الأورطى الناتج عن الشيخوخة Degenerative Aortic Valve Disease وفى هذه الحالة تفقد حلقة الصمام مرونته وكذلك وريقاته وتتدنى كفاءته على الانفتاح الكامل أو الانغلاق الكامل أو كليهم مع أى ينش عن هذا التلف م حالة تضيق أو ارتجاع بالصمام أو الحالتين مع .

4- الالتهاب البكتيرى أو الفطرى للصمــام الأورطى إذ كـان مصاب بتلـف سابـق Infective Endocarditis .

5- أمراض النسيج الضام (Connective Tissue Disease) وأهمه :

‌أ) الروماتيزم الفقارى القسطى (Ankylosing Spondylitis) .

‌ب) متلازمة مارفان (Marfan's Syndrome) .

‌ج) مرض الروماتويد (Rheumatoid Arthritis) .

‌د) مرض الذئبة الحمراء (Systemic Lupus Erythematosus) .

6- مرض انفلاق الجيب الأورطى ( الأنيورسم الأورطية ) عند إصابته لجذع الشريان الأورطى Dissecting Aortic Aneurysm .

7- مرض القصور الكلوى المزمن وخاصة في حالاته اللارجعية وذلك بسبب خلل وظائف الغدد المجاورة للغدة الدرقية الذى يؤدى الى زيادة تركيز نسبة الكالسيوم المتأين بالدم ومن ثم تكلس الصمامات القلبية وتلفه .

الخلل الوظيفى : Pathophysiology

1- ينش عن ارتجاع جزء من الدم من جذر الشريان الأورطى الى البطين الأيسر عبر الصمام الأورطى التالف زيادة في ضغط الدم الارتخائى داخل البطين الأيسر وترجع هذه الزيادة في الضغط الإرتخائي إلى الزيادة التحميلية الحجومية (Volume Overlood) .

2- يستجيب البطين الأيسر لهذ العبئ التحميلى بالتمدد في السعة وبتضخم جدرانه تضخم غير متراكز (Eccentric Hypertrophy) .

3- عندم تفشل الاستجابة التعويضية للبطين الأيسر (التكيف) ترتفع الضغوط الارتخائية بالبطين الأيسر ومن ثم تنعكس على مستوى الضغط بالأذين الأيسر ويرتفع الضغط الوريدى الرئوي وكذ ضغط الشعيرات الرئوية Pulmonary Venous Hypertension ... وعند قيام هذا المريض بمجهود بدنى زائد تزداد هذه الضغوط أكثر وأكثر وبصفة متسلسلة فتحتقن الرئة ويصاب المريض بضيق في التنفس يكون في أقصى درجاته عند حدوث الأوديم الرئوية وبمرور الوقت تتدنى القدرة الانقباضية للبطين الأيسر وتزداد الضغوط البطينية الارتخائية أكثر فأكثر وتتأكد وتنمو حالة الهبوط بالجانب الأيسر للقلب والنوبات القلبية المتكررة .

4- يزداد ضغط الدم في الشريان الرئوي عند حدوث هبوط مزمن بالجانب الأيسر للقلب ... ومن ثم يتضخم ويتسع البطين الأيمن ويحدث ارتجاع بالصمام الثلاثى الشرفات وهبوط (قصور) الجانب الأيمن للقلب ... وطبع ل تحدث هذه السلسلة من الأحداث فجأة ولكن على مدار سنوات عديدة وخاصة في المرضى الذين لم يأخذو حظ كافي من الرعاية الطبية الملائمة في الوقت المناسب .

أعراض مرض الارتجاع الأورطى :Symptoms

وتعتمد أعراض هذا المرض على كمية الارتجاع وحالة البطين الأيسر وم إذ كانت هناك أمراض صمامية مصاحبة م ل ... والمريض بهذا المرض يعيش عادة لسنوات عديدة دون أن يشكو من أعراض مرضية ذات بال ... ولكن في الحالات الشديدة وعندم تكون القدرة الانقباضية والارتخائية للبطين قد تأثرت سلبي تبد الأعراض المرضية تتوالى ، وللأسف فإن ظهور الأعراض المرضية تعتبر علامة سيئة في مجال التكهن بمستقبل المريض الصحى ... أى أنه عند ظهور الأعراض المرضية تصبح حياة المريض نفسه في خطر. والأعراض المرضية هى :

1- الخفقان القلبي نتيجة لخلل نظـم النبـض القلبـي وظهـور النبضـات البطينـية المبتسرة Premature Ventricular Beats وفى بعض الأحيان يشعر المريض بالخفقان القلبي الناتج عن زيادة قوة الانقباض البطينى Strong Contrastions اللازم لقذف كمية من الدم أكبر من الكمية الطبيعية.

2- آلام الذبحة الصدرية الناتجة عن نقص التروية الدموية لعضلة القلب المتضخمة ... علم بأن معظم التروية يتم أثناء الإرتخاء ، وحيث أن ضغط الدم في جذع الشريان الأورطى ينخفض في الفترة الارتخائية فإن التروية الارتخائية لعضلة القلب تتأثر سلبي ، ومن جانب آخر فإن كمية الدم العابرة للشرايين التاجية الى العضلة القلبية وكذ كمية الأكسجين التي يحمله هذا الدم ل تتناسب إطلاق مع حجم وكتلة العضلة القلبية المتضخمة و التي تصل في بعض المرضى الى أضعاف الكتلة الطبيعية .

3- ضعف القدرة على بذل الجهد العضلى والشعور بالدوار ... وذلك ينش عن نقص تروية المخ والعضلات الهيكلية وذلك نظر لتدني كمية الدفق القلبي الخالص Low Cardiac Output بعد خصم كمية الدم المرتجع إلى البطين الأيسر عبر الصمام الأورطي التالف

4- ضيق التنفس وخاصة عند بذل الجهد وتتدرج حدة ضيق التنفس من ضيق بسيط الى متوسط الى شديد الى حاد .

- فإذ حدث ضيق التنفس مع المجهود البدنى الزائد تكون حالة قصور الجانب الأيسر للقلب بسيطة .

- وإذ حدث ضيق التنفس مع المجهود العادى تكون الحالة متوسطة الشدة .

- وإذ حدث ضيق التنفس مع المجهود القليل تكون الحالة شديدة .

- وإذ حدث ضيق التنفس أثناء الراحة وأثناء النوم تكون الحالة حادة وفى هذه الحالة تحدث النوبات القلبية الليلية (Paroxysmal Nocturnal Dyspnea) .

5- ربم يكون موت الفجاءة أحد الأعراض النادرة لهذ المرض .

علامات ارتجاع الصمام الأورطى :Signs

وتعتمد العلامات الإكلينيكية لارتجاع الصمام الأورطى على شدة الارتجاع وحالة البطين الأيسر وهذه هى العلامات المرضية :

1- يكون النبض الشريانى حاد صعود وهبوط وحجمه مرتفع High Volume, Collapsing Pulse .

2- يكـون ضغـط الـدم الانقباضـى (Systolic pressure) مرتفع والضغـط الارتخائـى منخفض Diastolic Pressure والفارق الحسابى بينهم مرتفع Pulse Pressure High

3- تكون نبضات الشرايين السباتية بارزة للعين المجردة وكذلك يُشاهد نبض بارز أعلى القص يكون قادم في العادة من القوس الأورطى وهو مايسمى بعلامة كوريجان Sign Corrigan' s .

4- إيماءة الرأس المتكررة Headnodding وذلك لأنه في كل نبضة قلبية يتم ارتجاع كمية من الدم المقذوف الى الشريان الأورطى أى أن كمية من هذا الدم تعود القهقرى الى البطين الأيسر ... وهذ يؤثر سلبي في كمية الدم الصاعدة الى الرأس .. فكأن هناك حركة ميكانيكية تجذب الرأس الى أسفل مع كل نبضة قلبية أو مايسمى بعلامة ديماسيه Demussets Sign .

5- يمكن مشاهدة نبضات الشريان المغذى لشبكية العينين بواسطة منظار قاع العين .

6- تشاهــد نبضـات شعيــرية تحــت أظافــر اليديــن وذلـــك عند الضغط برفق على طرف الظفر (Capillary Pulsations) أو مايسمى بعلامة كوينك Quinke’s Sign

7- يمكن سماع صوت شريانى حاد بالسماعة الطبية يكون كطلقة المسدس (Pistol Shot) وهذ الصوت ينش في العادة عن التمدد المفاجئ للشرايين تحت تأثير زيادة حجم الدم المقذوف في كل نبضة قلبية الى الشريان الأورطى وتسمى هذه العلامة بعلامة تروب Traube’s Sign

8- يمكن سماع لغط قذفى إنقباضى عند وضع حجاب المسماع على الشريان الفخذي برفق وتسمى هذه العلامة بعلامة دوروازيه Durozier’s Sign

9- تضخم البطين الأيسر ويمكن معرفته عن طريق الإزاحة المكانية لقمة القلب الى الناحية الخارجية والسفلى . وتكون نبضة القمة القلبية قوية وواسعة (Hyperdynamic and diffuse)

10- يكون المكـون الأورطى للصوت القلبي الثانى (A2) لين (Soft) ويليه مباشرة لغط ارتخائى Early diastolic murmur وتتناسـب المساحـة التي يغطيه هذا اللغط تناسب طردي مع شدة الارتجاع ... فإذ كان اللغط قصير كان الارتجاع بسيط والعكس صحيح.

11- قد يسمع صوتى قلبي ثالث على قمة القلب (المنطقة السمعية الميترالية) وتكون وتيرة أصوات القلب كعدو الفرس .

12- تزداد حدة الصوت الرئوي الثانى (P2) في الحالات المزمنة ويرجع هذا إلى إزدياد ضغط الشريان الرئوي

الأبحاث والفحوص المختبرية :Investigations

1-الأشعة السينية للقلب والصدر : تُظهر عادة تضخم البطين الأيسر وربم الأذين الأيسر أيض ... وقد يكون جذع الشريان الأورطى متمدد .

2-تخطيط القلب الكهربائى : يُظهر في كثير من الحالات تضخم البطين والأذين الأيسرين وكذلك أى خلل في النظم القلبي .

3-الفحص الصدوى والدوبلري للقلب : يفيد هذا النوع من الفحوص في معرفة شدة الإصابة وحالة الصمام وحجم البطين الأيسر وقدرته الانقباضية والارتخائية ... ويمكن أيض عن طريق دراسة الدوبلر تحديد كمية الارتجاع الأورطى إن كانت بسيطة أو متوسطة أو شديدة .

وعن طريق المتابعة الطبية الدقيقة والمنتظمة يستطيع الطبيب وبمعاونة هذه التقنية على تحديد الوقت المناسب لإجراء جراحة تغيير الصمام ... وهذ التوقيت يحتاج الى الدقة المتناهية كم أسلفن في حالات ارتجاع الصمام الميترالى .

4-القسطرة القلبية وقسطرة الشرايين التاجية : وخاصة إذ كان المريض متجاوز لعمر الأربعين عام أو كان يعانى من نوبات ذبحة صدرية وذلك حتى يمكن استبعاد حالات أمراض الشرايين التاجية أو إثباته وبالتالي التعامل معه من الناحية العلاجية .

مضاعفات مرض ارتجاع الصمام الأورطى : Complications

1- هبوط (قصور) الجانب الأيسر للقلب مع حدوث احتقان وأوديم متكررة بالرئتين .

2- هبوط (قصور) الجانب الأيمن للقلب الناتج عن هبوط الجانب الأيسر المزمن وذلك إذ لم يتم التدخل الجراحى في الوقت المناسب .

3- اختلالات نظم النبض القلبي وخاصة حدوث النبضات البطينية المبتسرة وتسارع نبضات القلب البطينية وفى الحالات النادرة يحدث الارتجاف البطينى وموت الفجاءة Sudden Cardiac Death

4- الالتهاب البكتيرى للصمام الأورطى (Bacterial endocarditis) .

التاريخ الطبيعى : Natural History

يعيش المريض غالب حياة شبه طبيعية لسنوات طويلة إذ كانت الإصابة مزمنة وبسيطة الى متوسطة الشدة م إذ كانت الإصابة الصمامية شديدة فإن قدرة البطين الأيسر على توفيق وتكييف حالته ومقاومة الخلل التحميلى الحجومى الحادث Volume overload تتحقق بزيادة سعة البطين وتضخم كتلة العضلة القلبية غير الإرتكازي Eccentric LVH وبعد هذا تتدنى القدرة الانقباضية لهذه العضلة ويبد المريض في الشكوى من بعض الأعراض كصعوبة التنفس وخفقان القلب وآلام الذبحة الصدرية ... وللأسف فإن ظهور هذه الأعراض المرضية يكون نذير بأن حالة المريض القلبية أصبحت من السوء لدرجة أنه إن لم يتم التدخل الجراحى فور لتغيير الصمام التالف فإن هذا المريض يكون عرضة لحدوث هبوط شديد بالجانب الأيسر من القلب وعنده ل تفلح جراحة استبدال الصمام في إنقاذ حياة المريض . وإنه لمن المعروف طبي أن تغيير الصمام الأورطى أو الميترالى في الحالات التي تتدنى فيه الوظائف الانقباضية للبطين الأيسر بدرجة كبيرة تكون غير ناجحة ومردوده سيئ ... ولهذ السبب فإن على طبيب القلب المعالج أن ينصح المريض بالتوقيت الملائم لإجراء عملية تغيير الصمام دون تأخير ودون تسرع أيض وتحديد هذا التوقيت الملائم يتم بطرق متعددة إكلينيكية وبحثية وقياسات الحجم والقدرة الانقباضية للبطين الأيسر عن طريق الفحص الصدوي والدوبلرى وغيرهم .

العلاج : Treatment

1- إذ كانت حالة المريض مزمنة ومصحوبة بأعراض هبوط الجانب الأيسر للقلب ... فإن هذا المريض يكون محتاج لعقاقير موسعة للأوعية الدموية ولمدرات البول وربم لعقار الديجوكسين .

2- أظهرت الأبحاث الطبيـة أن استخـدام موسعـات الأوعيـة الدموية كمضادات الكالسيوم Calcium Blockers ومثبطــات الأنزيـم المحـول للأنجيوتنسيـــن Angiotensin Converting Enzyme Inhibitors تساعد المريض على أن يعيش حياة شبه طبيعية وذلك في الحالات التي لم تصل بعد الى درجة هبوط الجانب الأيسر للقلب وكذلك فإن استخدام هذا النوع من العقاقير قد يؤجل حاجة المريض الى تغيير الصمام لعدة سنوات .

3- يتم العلاج الجراحى لتغيير الصمام في الحالات المناسبة وفى التوقيت الملائم وذلك باستبدال الصمام التالف بصمام صناعى (Prosthetic Valve) وخاصة في الحالات التي ل ينصح فيه باستخدام العقاقير المضادة للتخثر .