Make your own free website on Tripod.com

الباب الحادي عشرة: أمراض الشرايين التاجية CORONARY ARTERY DISEASE CAD
  عوامل الخطورة التي تؤدى الى تصلب الشرايين التاجية

Risk Factors For CAD

  تنقسم هذه العوامل الى نوعين رئيسيين  
  أول : العوامل التي لا يمكن تعديلها Unmodifiable Risk Factors
  ثاني : عوامل الخطورة التي يمكن تعديلها وعلاجها

Modifiable Risk Factors

  وهى نفسه العوامل التي يستطيع الإنسان أن يعدلها ويتخلص من بعضه وهى
 

1

التدخين

2

ارتفاع ضغط الدم الشرياني

3

البدانة

4

5

التوتر النفسي

6

تناول الكحوليات

     
     

 

ولم كان لهذه الشرايين هذه الأهمية الحياتية القصوى فإنه من الواجب علينا معشر البشر أن نحافظ عليه وأن نعمل على عدم إفساده بعاداتنا السيئة وإسرافنا في المأكل والمشرب ومتع الحياة الزائفة وأن يكون اعتقادنا دائم أن الجسم جزء من الأمانة الكبرى التي حملن الله جل وعل إياه ، نحفظه ونصونه ول نسرف في إهلاكه . وذلك يكون أول بتقوى الله ، فتقوى الله تبعد الإنسان عن المهلكات والسلوكيات المنحرفة وفى هذا أعظم حفظ للبـدن والقلب ، وثاني البعد عن كل م نهى الله عنه كالإسراف في المأكل والمشرب والسهر وإشباع الغرائز والشهوات ، وكذلك باتباع كل م أمر الله جل وعل من إقامة لشرعه والتوسط في الأخذ من مباهج الحياة التي أحله الله سبحانه وتعالى .

وإذ كانت الأرقام المتاحة تدل أن أكثر من نصف مليون مواطن أمريكى يموتون سنوي بسبب مرض تصلب الشرايين التاجية ( CAD ) ومضاعفاته أى أنه يموت اثنان من كل ألف أمريكى تقريب بهذا المرض سنوي ، حيث يمثل هذا المرض السبب الأول للوفاة في المجتمع الأمريكى ، فإننى أعتقد أن نسبة الوفاة بهذا المرض في مجتمعاتنا العربية ليست ببعيدة عن هذه الحدود إن لم تكن مطابقة له وإن لم يكن هذا المرض هو القاتل الأول فربم يكون هو القاتل الثانى بعد حوادث السيارات في منطقة الخليج العربى وهذه الفرضية ناتجة عن مشاهدتنا وليس على أساس إحصائى محكم . والسبب في انتشار هذا المرض بين مواطنين هو اعتماد أسلوب الحياة الغربية في المأكل (الوجبات السريعة المشبعة بالدهون) كالهامبورجر والأيس كريم والكعك وأصناف الحلوى الغربية . والتفنن أيض في صناعة وتناول الحلوى الشرقية ، وكذلك الإمعان في ركوب السيارات حتى ولو لمسافات قصيرة والتراخى والكسل البدنى وعدم التريض وكثرة التدخين .

إن أمراض القلب بصفة عامة تحصد أرواح م يقرب من المليون مواطن أمريكى سنوي (أمراض الشرايين التاجية ، أمراض صمامات القلب ، أمراض عضلة القلب ، أمراض القلب الخلقية وغيرها) ، وأمراض الشرايين التاجية ومضاعفاته مسؤولة تقريب عن نصف هذا الرقم حسب إحصائيات العام 1996 للميلاد ، أى أنه مسؤولة عن وفاة نصف مليون أمريكى سنوي منهم مائتين وخمسين ألف يموتون فجأة نتيجة لتوقف القلب بسبب الاحتشاء القلبي الحاد وهذا الرقم يعد أكثر من كل من توفى في الحروب الأمريكية بدء من الحرب الأهلية الأمريكية ومرور بالحربين العالميتين وحرب فيتنام . والاحتشاء القلبي الحاد ينتج في الغالب عن انسداد أحد الشرايين التاجية الرئيسية بخثرة دموية . وإنه في الخمسين سنة الأخيرة ونظر لمجهودات عظيمة من المجتمع الأمريكى والحكومة الأمريكية وجمعية القلب الأمريكية والكلية الأمريكية لأمراض القلب فلقد أمكن السيطرة الجزئية على هذه الأمراض مقارنة بالعام 1950 فتدنت نسبة الوفيات المفاجئة نتيجة الاحتشاء القلبي الحاد من 2264 لكل مائة ألف في العام 1950 الى 1241 لكل مائة ألف مواطن في العام 1987م . وكذلك تدنت نسبة الوفيات من أمراض الشرايين التاجية ومضاعفاته بصفة عامة من 982579 (حوالى المليون) الى 511050 (حوالى النصف مليون) ويمكن تلخيص أسباب هذه السيطرة الناجحة في التي :-

1- وعى المجتمع الأمريكى بأهمية الوقاية الأولية من هذا المرض اللعين الذى يحصد الأرواح دون إنذار

2- تحالف المجتمع بهيئاته الطبية والمدنية المختلفة مع الحكومة في هذه المقاومة الفعالة .

3- تدنى عدد المدخنين الأمريكيين تدني شديد في الثلاثين سنة الأخيرة .

4- تهذيب العادات الغذائية والإقلال من تناول منتجات الألبان كاملة الدسم واللحم الأحمر

5- مزاولة الرياضات البدنية بأشكال متعددة حيث تكاد تشمل جل المجتمع الأمريكى .

6- العلاجات الناجحة والمستحدثة لمعظم حالات ارتفاع مستوى دهون الدم البروتينية وأهمه مركبات استاتين (Statins) .

7- الاهتمام بالعلاج المؤثر في ضبط مرض ارتفاع ضغط الدم الشريانى .

8- التطور الفائق في تكنولوجي تشخيص مرض الشرايين التاجية كتكنولوجي تخطيط القلب مع المجهود والمسح الذرى Thalium Stress Test وقسطرة الشرايين التاجية وكذلك التصوير الصدوى للقلب ومن ثم فإن التقدم التكنولوجى الهائل في توسيع الشرايين التاجية باستخدام القسطرة البالونية Percutaneous Transluminal Angioplasty ( PTCA ) ووضع دعامات الشرايين Stents أدى الى تقليل حدة المرض بشكل عظيم وإطالة أعمار المرضى بإذن الله تعالى .

وإنن نتوقع أن تكون المشكلة هن قريبة جد من حجمه في المجتمع الأمريكى بل إن فهم المجتمع الأمريكى لأهمية التخلـص من العادات السيئة كالتدخين والكسل البدنى وإهمال الرياضة والشراهة في أكل الدهون المشبعة ، يقابله وللأسف الاستغراق في تغريب عادات مجتمعاتن في مناحى الحياة المختلفة مثل المأكل والمشرب والتدخين وذلك نتيجة لتدنى الوعى الصحى ، فللأسف فإن نسبة المدخنين في ازدياد ، ومطاعم الوجبات السريعة في ازدياد مستمر تكاد توجد في كل شارع في مدنن وكذلك فإن تلوث البيئة والضغوط الإجتماعية والنفسية في ازدياد حاد .

وإذ كان هـدف الجمعيـات الطبيـة الأمريكية ذات العلاقة ككلية أطباء القلب الأمريكية American College Of Cardiology ( ACC ) والجمعية الأمريكية للقلب American Heart Associationوالمعهد القومى للصحة National Institute Of Health ( NIH ) هو تقليص عدد المصابين بهذا المرض ومن ثم جعل نسبة المتوفين به أقل من نسبة المتوفين بسبب حوادث السيارات وبالتالي يكون مرض الشرايين التاجية هو القاتل الثانى وليس الأول ، فإنه من الواجب علين اتخاذ التدابير المناسبة لبدء حملة مجتمعية صحية للوقاية من هذا المرض ، ولعل قيمن الدينية العظيمة تكون هى الزاد العظيم - والذى ليس له نظير - لمثل هذه الحملة وتعتبر الوسائل التي تتبعه المجتمعات الغربية في هذا المجال عون لن في التخطيط لمثل هذه الحملة .