Make your own free website on Tripod.com

الباب الثالث عشر: قصور هبوط القلب الاحتقانى Congestive Heart Failure
       
 

الخلل الوظيفى للقلب الخلل الفسيولوجى : Pathophysiology

  تبد مشكلة قصور القلب عادة م بزيادة العبئ الملقى على العضلة القلبية كم في حالات ارتفاع ضغط الدم الشريانى أو أمراض الصمامات القلبية أو بسبب النقص الشديد في عدد الخلاي القلبية السليمة كم في حالات الاحتشاء القلبي أو إعتلال العضلة القلبية ، وفى هذه الحالة يكون العبء الملقى على الجزء السليم من الخلاي القلبية مضاعف ، وزيادة العبئ التحميلى على العضلة القلبية WorkLoad بصفة مستمرة يوصل القلب إلى حالة من الموائمة والتهيؤ مع الوضع الجديد Adaptation ينتج عنه تضخم في جدار البطين ثم الاتساع في حجم التجويف البطينى وتسمى هذه العملية بعملية إعادة التشكل البطينى Ventricular Remodeling وهى تمر بمراحل مختلفة منه :
  1- مرحلة تدنى الوظيفة الانقباضية Systolic Dysfunction .. وهى ل تكون مصحوبة بأعراض مرضية معينة .. وفيه تعمل الافرازات العصبية الهرمونية Neurohormonal Substances على خلق حالة من التكافؤ القلبي .
 

2- مرحلة إنتقالية وفيه يعانى المريض نوبات من عدم التكافؤ القلبي أى أنه يصاب بنوبات من القصور الإكلينيكى للقلب Decompansation حيث تظهر الأعراض بصورة جلية وبين هذه النوبات يكون المريض في حالة مناسبة من التكافؤ القلبي Cardiac Compansation نظر لنشاط الجهاز العصبى والإفرازات العصبية البدنية Neurohumoral system .

 

3- مرحلة القصور الاحتقانى الإكلينيكى وهى المرحلة التي تتميز بظهور الأعراض والعلامات المرضية للحالة وفيه يكون الجهاز العصبى الكيميائى في قمة تحفزه لمقاومة التدنى الشديد في الوظائف الانقباضية للقلب وذلك بالأساليب التالية :

 

أ‌ زيادة نشاط الأعصاب الودية السمباتوية Sympathetic Overactivity و التي بدوره تعمل على إفراز المزيد من الأدرينالين ونورأدرينالين اللذان يعملان مع على زيادة نبض القلب وقوة القبض القلبي .. وزيادة نشاط الأعصاب الودية تزيد أيض من نشاط منظومة رينين أنجيوتنسين وبالتالي يزداد مستوى أنيجوتنسين 2 في الدم وهى مادة قابضة ترفع ضغط الدم الشريانى وتحفز الغدتين الكظريتين على إفراز هرمون ألدوستيرون الذى يساعد على إحتجاز الماء والصوديوم في الجسم وهذ يساعد طبع في رفع ضغط الدم الشريانى أيض .

 

ب‌ يزداد إفراز الهرمون المضاد لإدرار البول Antidiuretic Hormone من الجزء الخلفى للغدة النخامية وهذ الهرمون يعمل أيض على احتجاز جزء كبير من الماء والصوديوم في الجسم مم يساعد على زيادة ضغط الدم الشريانى .. ولعل زيادة حجم الدم الناشئة عن هذا النشاط العصبى الوُدِّى تؤدى إلى زيادة فعالية القدرة الانقباضية للعضلة القلبية نتيجة لشد متزايد على أليافه السليمة طبق لقانون ستارلنج Starling Law ولكن للأسف فإن لقانون ستارلنج منحنى للعمل .. أى أنه إذ تجاوز الشد على الليفة العضلة مدى معين فإن العكس يحدث وتتدنى القدرة الانقباضية للعضلة القلبية .. أنظر الشكل : رقم 13-1 الذي يوضح قانون ستارلنج .

 

   
 

 

ويتدنى أيض نشاط الهرمون الأذينى المحفز لإدرار البول ، والذى يساعد في توسيع الأوعية الدموية Atrial Natriuretic Peptides .

ولقد لوحظ أن الاستفادة من إنقباض الشرايين الطرفية واختزان الماء والملح لتحسين الوظيفة الانقباضية للقلب تكون مؤقتة وفى المرحلة الأولى فقط .. ولكن في المراحل المتقدمة من المرض يكون هذا عبئ إضافي يؤدى إلى مزيد من التدهور في حالة القصور القلبي .. فيمثل إنقباض الشرايين الطرفية وزيادة المقاومة الوعائية عبئ تحميلي بَعْديَّ على القلب Afterload وكذلك فإن إختزان مزيد من الماء يؤدى إلى زيادة الاحتقان الرئوي والجسدى العام .. ولذلك فأن علاج حالات القصور القلبي الإحتقانى يتجه أول لعلاج الأسباب العضوية أول كإصلاح الصمامات التالفة أو الشرايين التاجية المتضيقة ويتجه أيض وبصورة رئيسية إلى مقاومة العوامل العصبية والكيميائية و التي سبق الاشارة إليه .