Make your own free website on Tripod.com

الباب الرابع عشر: أمراض القلب والمرأة الحاملPregnancy and Heart Disease
 

تعاني المرأة السليمة صحي معاناة معتبرة أثناء الحمل وتتفاوت شدة هذه المعاناة من إمرأة إلى أخرى ومن حمل إلى آخر في نفس المرأة فهى مثل تعاني في الحمل الأول أكثر من الحمل المتكرر وفي بداية الحمل تكون المعاناة أشد منه في الشهور التالية فم بالن إذ تعلق أمر الحمل بإمرأة تعاني من أحد أمراض القلب وخاصة الأمراض القلبية الشديدة بالطبع تكون معاناة هذه المرأة هائلة وربم يهدد الحمل حياة مثل هذه المرأة وعنده يكون الإختيار الأمثل هو النصيحة المغلظة بعدم الحمل ، م إذ حدث الحمل دون تخطيط مسبق فم هي الخيارات السليمة في مثل هذه الحالة ؟ هذا م سنحاول الإجابة عليه في الصفحات التالية .

 

 

  
 

التغيرات الفسيولوجية في الجهاز الدوري أثناء الحمل :-Pathophysiology

تحدث التغيرات الفسيولوجية الآتية في الجهاز الدوري للمرأة الحامل وذلك من أجل الموائمة بين قدرة هذا الجهاز وإحتياجات المرأة الحامل والجنين أثناء الحمل

1- يزداد إختزان الماء بطريقة متدرجة أثناء الحمل لتصل كمية الماء المختزن إلى حوالى 6-8 لترات ومعظم هذا الماء يكون خارج الخلاي أي في الفراغات م بين الخلاي أو داخل الجهاز الدوري نفسه وبالتالي فإن حجم البلازم يزداد إبتداءً من الأسبوع السادس للحمل بطريقة طبيعية ولكنه في نفس الوقت جوهرية ومن ثم فإن حجم البلازم يزداد إلى 150% من حجمه الأساس وذلك بإكتمال فترة الحمل أي قبل الولادة مباشرة

2- يزداد الدفق القلبي في وقت الراحة بنسبة تصل م بين 30 - 50 % في الأسبوع العشرين للحمـل ( منتصف فترة الحمل ) وهذ يشكل عبئ زائد على القلب السليم فم بالن بقلب مريض

3- يتأثر الدفق القلبي بوضع المرأة الحامل وذلك ينتج عن زيادة ضغط الرحم المثقل بالجنين على الوريد الأجوف السفلى في وضع الإستلقاء Supine Position المستوى على الظهر حيث يؤدي هذا الوضع إلى نقص جوهرى في كمية الدم الوارد إلى الجانب الأيمن للقلب وبالتالي إلى نقص الدفق القلبي CARDIAC OUTPUT LOW وحدوث الإغماءات المتكررة والمرتبطة بهذا الوضع ليس هذا فقـط ولكن هذا الوضع يؤدي أحيان إلى حدوث م يسمـى متلازمة تدنى ضغط الـدم الشرياني الإستلقائي أثناء الحمل والتي قد تؤدى إلى الإغماء SUPINE HYPOTENSION SYNDROME) ) وعلاج مثل هذه الحالة يكون في الأساس علاج وقائي وذلك بالإمتناع قدر الإمكان عن الإستلقاء على الظهر لمدد طويلة وتنصح المرأة التي تعاني من هذه الظاهرة بالنوم على الجانب الأيسر على أن يكون رأس السرير مرتفع بقدر كاف أثناء النوم .

4- يزداد معدل النبض بإستمرار الزيادة في الدفق القلبي وبإستمرار التدني في المقاومة الشريانية الطرفية

5- يكون معدل تدفق الدم من رحم المرأة والجنين في حدود 100 مليلتر في الأسابيع الأولى وتزداد هذه الكمية إلى 1200 مليليتر في الأسابيع الأخيرة للحمل مم يمثل عبئ على قلب الأم ، م إذ كان القلب مريض ووظائفه الإرتخائية أو الانقباضية أو كلاهم متدنية فإن الجنين يعاني من تدنى كمية الدم المتدفق إليه عبر رحم المرأة و المشيمة ولذلك فإنه يجب قدر الإمكان منع جميع العوامل التي تؤدي إلى نقص كمية الدفق القلبي المخصصة للجنين مثل الإستثارة النفسية والعاطفية للأم والحرارة الزائدة والتمارين الرياضية المبالغ فيه

التقييم الإكلينيكى ( السريري ) للمرأة الحامل :-Clinical Evaluation

إن التعرف على أمراض القلب لأول مرة لدى المرأة الحامل وتقييمه ربم يكون عسير وذلك نظر للتغيرات الفسيولوجية الكثيرة التي ذكرت سابق فضل عن حدوث حالات فقر الدم الناتج عن نقص الحديد ، وهذه الحالات تكون مصحوبة عادة بلغط إنقباضى قذفى EJECTION SYSTOLIC MURMUR على قاعدة القلب وعلى الحافة القصية اليسرى وربم يكون هذا مصحوب أيض بزيادة حدة الصوتين القلبيين الأول والثاني ووجود الصوت القلبي الثالث مع وجود أوديم بالساقين وشكوى من ضيق التنفس وآلام بالصدر وعلى العموم فإن الفحوص والأبحاث المختبرية اللازمة أثناء التشخيص يجب أن تكون آمنة وغير ضارة بالجنين أو بالأم ومن الفحوص الآمنة والمهمة مايلي :-

1- التخطيط الكهربائي للقلب

2- الفحص الصدوي للقلب

والفحوص الواجب تجنبه لخطره على الجنين وخاصة في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل مايلي :-

1- الأشعة السينية بكافة أنواعه والتي تستخدم أيض بكثافة في القساطر القلبية وفى التصوير بالأشعة السينية المقطعية المبرمجة كمبيوتري ( CT Scanning )

2- كافة الفحوص القلبية التي تستخدم فيه النظائر المشعة Radionuclide Studies وذلك نظر لأن هذا النوع من الفحوص يتسبب في تشوهات عضوية بالأجنة وربم إلى أورام سرطانية في المستقبل

ماهى المؤشرات الدالة على أمراض القلب أثناء الحمل :-
ومن الأعراض الدالة على وجود مرض بقلب المرأة الحامل م يلي :-

أ) ضيـق شديـد في التنفـس يحـدث لأقل مجهود أثناء الراحة مع حدوث لهاث إنتيالى ليلي Paroxysmal Nocturnal Dyspnea))

ب) نفث دموي ( Hemoptysis )

ج) إغماء إنتيالى يحدث مع المجهود Exertional Syncope

د) تحدث أحيان نوبات ألم بالصدر مع المجهود أو الضغط النفسي والعاطفى

ومن العلامات الدالة على وجود مرض قلبي في المرأة الحامل م يلى :-

1- زرقة الأغشية المخاطية والجلد ( Cyanosis )

2- تعجر الأصابع ( Finger Clubbing )

3- إنتفاخ الأوردة الوداجية بالرقبة (Increased JVP )

4- وجود لغط إنقباضى من الدرجة الرابعة أو الخامسة

5- وجود لغط إرتخائي (Diastolic Murmur )

6- تضخم القلب

7- وجود خلل بإيقاع النبض القلبي

8- وجود علامات ارتفاع الضغط الشرياني الرئوي كزيادة حدة الشق الرئوي من الصوت القلبي الثاني Loud P2 والنبضة القلبية القوية المجاورة للقص أى جيشان جنيب القص كدلالة على تضخم البطين الأيمن أو الأذين الأيسر أو كلاهم مع

9- الإنشطار الثابت للصوت القلبي الثاني أثناء الزفير والشهيق (Fixed Splitting Of S2 )

كيف نتعامل مع بعض الظواهر والمتلازمات القلبية أثناء الحمل ؟

1- تدنى الدفق القلبي ( Low Cardiac Output ) ومن علاماته مايلي

- انخفاض ضغط الدم الشرياني

- الزرقة الطرفية (Peripheral Cyanosis )

- تدنى الناتج البولى Low Urine Output

- تدنى القدرة على التركيز الذهنى

ولأن حالات تدنى الدفق القلبي تكون غالب ناشئة نتيجة لنقص حجم البلازم فإنه يجب الأخذ في الإعتبار م يلى :-

– وضع المرأة أثناء النوم :-Sleeping Position

يجب أن تنام المرأة على سرير زاوية ارتفاع رأسه ستون درجة أو أكثر وأن يراعى أن يكون النوم على الجانب الأيسر قدر الإمكان

ب- يجب تصحيح حجم البلازم قبل الولادة مباشرة على أن يكون هذا التصحيح تحت رقابة طبية دقيقة حتى ل يتسبب هذا التصحيح في حدوث قصور إحتقانى بالقلب وأن تكون المحاليل الطبية المستخدمة خالية من الصوديوم (Saline Free)

ج – تُنصح المرأة التي تعاني من مثل هذه المشكلة أن تلبس جوارب طبية ضاغطة بطول الساق

د – يجب تجنب الأدوية الموسعة للأوعية الدموية

ه - يجب أن تتم عملية تخدير المرأة أثناء الولادة بمعرفة طبيب تخدير له خبرة جيدة في تخدير مرضى القلب وخاصة الحوامل منهن

2- قصور القلب الإحتقاني ( Congestive Cardiac Failure )

تزداد نسبة الوفيات في مرضى قصور القلب الإحتقاني أثناء الحمل لتصل إلى مابين 2 إلى 10 % وهذه النسبة العالية تتسبب في خوف المرأة المريضة والطبيب المعالج من فكرة الحمل كونه يهدد حياته م إذ كان الحمل قد أصبح أمر واقع فإن معالجة حالات الأوديم الرئوية يجب أن يكون دقيق وفعال مع الأخذ في الإعتبار تجنب حدوث نقص في حجم بلازم الدم وتتم هذه المعالجة بإستخدام الموسعات الوعائية عن طريق الوريد Intravenous Vasodilators كعقار نيتروبروسيد الصوديوم وكذلك مدرات البول الحلقية كعقار فيورسمايد (Furosemide) وأحيان يتم إستخدام المحفزات الودية ( السمبتاوية ) رغم وجود بعض الخطورة النظرية على الجنين حالة إستخدام هذه المحفزات ، م عن علاج حالات قصور القلب المزمنة أثناء الحمل فإنه تتم بالطريقة المعهودة فيم عد مضادات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Is ) نظر لخطورته على تكوين الجنين وخاصة جهازه البولى ولذلك ينصح بعدم إستخدامه أثناء الحمل

3) ارتفاع ضغط الدم بالشريان الرئوي (Pulmonary Hypertension)

ترتفع النسبة المئوية للوفيات بين النساء الحوامل اللاتي يعانين من الارتفاع الأولى أو الثانوي في ضغط الدم الشرياني الرئوي حيث تصل إلى حوالى 50 % وتصل أيض نسبة الوفيات في الأجنة إلى نفس المعدل الخطير ومن الأسباب التي تؤدي إلى الارتفاع الثانوي في الضغط الشرياني الرئوي م يلى :-

1- العيوب الخلقية المصحوبة بتسرب الدم من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن عبر تحويلة خلقية بالحاجز بين البطينى ( Ventricular Septal Defect) أو الحاجز بين الأذينى (Atrial Septal Defect)

2- إدمان المخدرات وتعاطيه عن طريق الوريد

3- الإنسدادات الشريانية الرئوية المتكررة

4- مرض البلهارسي

5- التدخين حيث يؤدي إلى الالتهابات الشعبية المزمنة ومن ثم إلى مرض الرئة الساد

ولهذ يعتبر ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي من الأمراض الخطيرة والتي ل تتناسب إطلاق مع حمل المرأة وعليه يجب حظر الحمل على المرأة المصابة بمثل هذا المرض وإذ حدث الحمل بطريقة غير مخطط له مسبق فإنه يجب التخلص من هذا الحمل في وقت مبكر تحت إشراف طبي دقيق م إذ أصرت المرأة على الحمل فإنه يجب أن تخضع لرعاية طبية فائقة يتم خلاله المحافظة على حجم بلازم الدم أثناء الحمل وفى الفتـرة الزمنية المحيطة بعملية الولادة

4)- الالتهاب البكتيري للبطانة القلبية (Bacterial Endocarditis )

تجدر الإشارة هن أنه يجب الإهتمام بأن تعطى المرأة الحامل والمريضة بمرض عضوى قلبي كأمراض الصمامات والأمراض الخلقية المختلفة المضادات الحيوية الوقائية أثناء التعرض للتدخلات الجراحية مثل عمليات الأسنان وكذلك أيض عند بداية الولادة ولعدة ساعات بعد تمام الولادة

5) نوبات الإغماء :-

يعتبر تفسير نوبات الإغماء أثناء الحمل مسألة في غاية الصعوبة مثله مثل تحديد سببه في غير أوقات الحمل فهذ السبب يمكن أن يكون عصبي كنوبات الصرع ولهذ فإنه يجب عمل تخطيط كهربائي للمخ ويمكن أن يكون السبب هو تدنى مستوى السكر في الدم في الحوامل المريضات بالسكرى واللاتى يعالجن بالأنسولين . م إذ كان السبب في الإغماء ناتج عن مرض بالقلب كتضيق بأحد الصمامامات كالصمام الأورطى أو الميترالى فإن إضطرابات الإيقاع القلبي تكون في مقدمة الأسباب ويعتبر عدم التوازن بين حجم الدم والتوتر الوعائي من الأسباب المهمة جد في حالة الحمل حيث أن الأوعية الدموية تكون متسعة في المرأة الحامل وبالتالي تتدنى المقاومة الوعائية ، فإذ نقص حجم بلازم الدم لأي سبب فإن عدم التوازن يكون شديد وبالتالي يؤدي إلى نوبات الإغماء وكذلك يجب تذكر متلازمة تدنى ضغط الدم الشرياني أثناء الحمل Supine Hypotension Syndrome Of Pregnancy .

6) بعض الأمراض القلبية المهمة :-

وسيتم هن مناقشة تأثير بعض أمراض القلب على المرأة الحامل وعلى الجنين

) أمراض صمامات القلب :-

لعل القاسم المشترك في كل أمراض الصمامات القلبية هو الإهتمام الواجب بإعطاء المضادات الحيوية الوقائية المناسبة حالة التعرض لعمليات الأسنان أو أية عمليات جراحية أخرى وكذلك مع إبتداء عملية الولادة ولعدة ساعات بعده

* مرض تضيق الصمام الميترالى (Mitral Stenosis)

يؤثر التضيق الشديد في الصمام الميترالى على صحة المرأة الحامل تأثير شديد حيث يتدنى الدفق القلبي ويزداد الضغط الدموى داخل الأذين الأيسر نظر لزيادة حجم البلازم وبالتالي يحدث الإحتقان الرئوي والأوديم الرئوية وتزداد حالة المرأة سوء إذ أصيبت بحالة إرتجاف أذينى أثناء الحمل حتى ولو كان التضيق متوسط ولقد حدثت حالات وفيات كثيرة أثناء الحمل في النساء المصابات بهذا المرض وعلى الطرف الآخر لهذ المعادلة الصعبة أنه إذ تدنى حجم البلازم تدني شديد لأي سبب طبي فإنه ومع التضيق الشديد في الصمام الميترالى وتدنى التدفق القلبي تكون وفاة الفجاءة محتملة جد . ولهذ فإنه في الحالات المعروف أن لديه تضيق شديد أو حتى متوسط الشدة بهذا الصمام يكون توسيع الصمام بالقسطرة البالوينة أو بالجراحة أمر واجب قبل تخطيط المرأة للحمل حتى يمكن تفادي هذه المضاعفات الخطيرة م إذ كانت حالة تضيق الصمام بسيطة وكانت المرأة ل تعاني أعراض مرضية قبل الحمل فإن إحتمال حدوث مضاعفات أثناء الحمل تكون قليلة وفى مثل هذه الحالات فإنه يكون من المفضل إعطاء دواء الديجوكسين (Digoxin) لمثل هذه المرأة أثناء الحمل لضبط الإستجابة البطينية ومعدل النبض القلبي عند حدوث حالات الإرتجاف الأذيني Atrial Fibrillation وفي بعض الحالات تكون السيطرة على الأعراض المرضية كالإحتقان والأدويم الرئوية أيض صعب ولقد أصبح من الممكن بل ومن الشائع أيض إجراء عملية توسيع الصمام الميترالى بالقسطرة البالونية مع أخذ الإحتياطات اللازمة لوقاية المرأة من خطر الأشعة السينية وكذلك يمكن توسيع الصمام جراحي أثناء الحمل وذلك حتى يمكن الحفاظ على حياة الأم والجنين .

وإذ كانت المرأة الحامل معرضة لتكون خثرات دموية كم في حالات الإرتجاف الأذينى فإنه يكون من الواجب إعطائه مضادات التخثر Anticoagulation وخاصـة الهيباريـن منخفـض الكثافـة الجزيئيـة ( LMWH ) تحت الجلد أثناء فترة الحمل وخاصة الشهور الثلاثة الأولى ولمدة أسبوعين قبل الولادة وأيام قليلة بعد الولادة على أن تعطى مركبات الكومارين Coumarine المضادة للتخثر في الفترة الممتدة من بداية الشهر الرابع وحتى قبل الولادة بأسبوعين على أن تحل محل الهيبارين بعد الولادة بأيام قليلة

* مرض ارتجاع الصمام الميترالى (Mitral Regurgitation)

تتحمل المرأة هذا المرض بكفاءة أكثر من تحمله لتضيق الصمام الميترالى وذلك في حالات القلب المتكافئ وظيفي والتي تكون فيه نسبة الارتجاع بسيطة إلى متوسطة الشدة والقدرة الانقباضية للبطين طيبة م في الحالات التي تتدنى فيه القدرة الانقباضية للبطين الأيسر فإنه يكون محتم علاج مثل هذه المرأة تمام كحالات قصور القلب الإحتقانى وذلك بالطرق المعتادة على أن يكون الطبيب المعالج حذر في إستخدام المدرات البولية والموسعات الوعائية حيث أن المبالغة في إستخدامه دون ضرورة يؤدى إلى عواقب وخيمة

* متلازمة إنزلاق الصمام الميترالى (Mitral Valve Prolapse )

يصيب هذا المرض حوالى 15 % من النساء و5 % من الرجال وتعاني قلة من المرضى من أعراض هذا المرض مثل آلام الصدر ونوبات تسارع الإيقاع القلبي ( الخفقان ) وربم ضيق في التنفس وقدرة المرأة على تحمل هذه المتلازمة أثناء الحمل قدرة جيدة اللهم إذ كان تدلى الصمام الميترالى مصحوب بارتجاع فإنه يجب إعطاء مثل هذه المرأة المضادات الحيوية الوقائية اللازمة عند الحاجة إليه وعند الولادة

* تضيق الصمام الأورطي (Aortic Stenosis )

ترتفع نسبة الوفيات في النساء المصابات بتضيق شديد بالصمام الأورطى أثناء الحمل إلى حدود 17 % في بعض التقارير الطبية وذلك نظر للتدنى الشديد في ناتج الدفق القلبي مع تدنى المقاومة الوعائية الطرفية الناتجة عن إتساع الأوعية الدموية أثناء الحمل حيث ينتج عن ذلك الكثير من عدم التوازن بين حجم الدم السيار والتوتر الوعائي كم سلف شرحه وبالتالي يتدنى ضغط الدم الشريانى إلى درجة كبيرة ولذلك يجب إستبدال الصمام الأورطى شديد التضيق قبل السماح للمرأة بالحمل م إذ حدث الحمل دون تخطيط مسبق ودون إستشارة الطبيب فعنده يجب أن تخضع مثل هذه المرأة لرعاية طبية دقيقة ول يسمح له بالقيام بأي جهد عضلى زائد وكذلك تنصح بتلافى التوترات النفسية على أن يتم علاجه بالطرق المعهودة في مثل هذه الحالات في المرأة غير الحامل وإذ كانت أعراض ضيق الصمام شديدة ومتنامية ومتدهورة رغم هذه المحاذير والإحتياطات العلاجية فيجب إجراء جراحة لإستبدال الصمام الأورطى Aortic Valve Replacement أثناء الحمل وذلك حتى يمكن المحافظة على صحة وحياة الأم والجنين وفى كل الحالات فإنه يجب إعطاء المضادات الحيوية الوقائية اللازمة لمنع الالتهاب البطانى البكتيرى عند تعرض مثل هذه المرأة لأى تدخلات جراحية ومنه جراحات الأسنان وكذلك الحال عند الولادة .

* ارتجاع الصمام الأورطى (Aortic Regurgitation )

تتحمل المرأة الحامل إلى حد كبير حالة ارتجاع الصمام الأورطى طالم كان القلب متكافئ ، م إذ كانت القدرة الانقباضية للقلب متدنية فإن معاناة المرأة تكون شديدة وعليه فإنه يكون واجب علاجه كالمرأة غير الحامل عندم تكون مصابة بنفس الدرجة من ارتجاع الصمام الأورطى وعلى الطبيب المعالج أن يكون حذر عند إستخدامه المدرات البولية والموسعات الوعائية والعلاج الوقائي للالتهاب البطاني البكتيرى يكون واجب عند التدخلات الجراحية وعند الولادة ، فإذ تدهورت حالة القلب رغم المعالجة السليمة والدقيقة أو نتيجة لالتهاب بطاني بكتيرى ل يستجيب للمضادات الحيوية المناسبة فعنده يجب أن يتم إستبدال الصمام التالف بآخر إصطناعى أو حيوي ، ولقد أصبحت مثل هذه العمليات الجراحية شبه آمنة أثناء الحمل حيث لإتتجاوز نسبة الوفيات فيه النسبة المتعارف عليه في المرأة غير الحامل .

* تضيق الصمام الرئوي (Pulmonic Stenosis)

تكون قدرة المرأة الحامل على تحمل هذا المرض جيدة إذ لم تكن تعاني من أعراض مرضية قبل الحمل م إذ كانت تعاني من أعراض تدنى الدفق القلبي قبل الحمل فإن معاناته تكون شديدة في أوقات الحمل وبالتالي فإنه يجب القيام بتوسيع الصمام المتضيق قبل التفكير في الحمل ويتم هذا في غالب الأحيان بإستخدام القسطرة البالونية

* مرض ارتجاع الصمام ثلاثى الشرفات ( Tricuspid Regurgitation )

يعتبر ارتجاع الصمام الثلاثى الوريقات فىأغلب الأحيان ناتج عن مرض عضوى أدى إلى قصور في وظائف الجانب الأيسر للقلب ومن ثم ارتفاع الضغط الشريانى الرئوي وتتفاوت قدرة المرأة على تحمل هذا المرض تبع لقدرته على تحمل المرض الأساسي المؤدى إليه وكذلك تبع لشدة ارتفاع ضغط الشريان الرئوي م إذ كانت إصابة الصمام الثلاثى إصابة أولية فإن قدرة المرأة على تحمل هذا المرض أثناء الحمل تكون طيبة

* أمراض القلب الخلقية (Congenital Heart Disease)

تصل نسبة جيدة من النساء اللاتى يعانين من الأمراض الخلقية للقلب إلى سن الإنجاب وذلك نظر للتطورات الهائلة التي حدثت في العقود الأخيرة في وسائل التشخيص والعلاج التدخلى والجراحى وإذ تم علاج هؤلاء المرضى أثناء طفولتهن من هذه العيوب الخلقية فإن قدرتهن على الحمل والولادة تتحسن بدرجة كبيرة ، م في النساء اللاتى لم يتم علاجهن تدخلي من هذه العيوب في وقت ملائم فإن معاناتهن تكون كبيرة أثناء الحمل والولادة وتتراوح هذه المعاناة حسب نوع العيب الخلقى ودرجة الخلل المترتب عليه في ديناميكية الدروة الدموية ولعله من المثير حق معرفة الجانب الوراثي في أمراض القلب الخلقية في أبناء النساء اللاتي يعانين من أمراض خلقية في القلب ، حيث تصل النسبة المئوية لحدوث أمراض خلقية بقلوبهم إلى حوالى 10 % مقارنة بأقل من 1 % في أبناء النساء ذوات القلوب السليمة

* أمراض القلب الخلقية المصحوبة بتحويلة من الجانب الأيسر إلى الأيمن Left To Right Shunts

وأهمه فتحـة الحاجـز بيـن البطينـى وفتحـة الحاجـز بيـن الأذينى والقناة الشريانية الدائمة (VSD, ASD and PDA ) وفيه تتأثر نسبة تحويل الدم من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن بمدى المقاومة الوعائية في كل من الدورة الدموية الكبرى والدورة الدموية الرئوية حيث تتدنى المقاومة الوعائية في كليهم أثناء الحمل وبالتالي ل يحدث تأثير ملحوظ على المرأة الحامل وتتحمل الحمل والولادة إلى درجة كبيرة

* الإصابات المعوقة لمسار الدم في القلب والأوعية الدموية الكبرى (Obstructive Lesions)

وأهمه تضيق الصمام الأورطى وتضيق مخرج البطين الأيسر أعلى وأسفل الصمام الأورطى وتضيق الصمام الرئوي ومخرج البطين الأيمن فإذ كانت المرأة تعاني من أعراض تضيق مثل هذه الصمامات أو أحد مخرجى البطينين قبل الحمل فإنه يكون واجب إصلاح هذا التضيق تدخلي أو جراحي حسب كل حالة قبل الشروع أو التخطيط للحمل حتى يمكن حماية حياة الأم والجنين والحالتين التاليتين تحتاجان إلى بعض التفصيل نظر لخطورتهم على صحة المرأة الحامل

أول :- تضيق القوس الأورطى ( Aortic Coarctation)

وتعتبر نسبة حدوثه في النساء أقل منه في الرجال وهذه الحالة تكون مصحوبة أحيان ببعض التمددات والوصلات الوعائية الخلقيـة بالمـخ Arteriovenous Malformation ، وهذه التمددات الوعائية الأنيورسمية تكون معرضة للإنفجار اثناء الحمل مم يؤدي إلى نزيف بالمخ يودى غالب بحياة المريضة وكذلك فإن الشريان الأروطى نفسه يكون عرضة للإنفلاق قبل منطقة التضيق وتصل نسبة الوفيات لدى النساء الحوامل اللاتى يعانين من هذا المرض إلى حوالى 3 % ولهذ يجب إجراء الجراحة اللازمة لإصلاح هذا العيب الخلقى قبل السماح للمريضة بالحمل والإنجاب م إذ حدث الحمل دون تخطيط مسبق ودون علاج جراحى فإنه يجب مراعاة السيطرة على ضغط الدم الشرياني سيطرة كاملة ودقيقة بحيث ل يسمح بارتفاعه نظر لم يمثله هذا الارتفاع من خطورة على حياة المرأة الحامل كحدوث الإنفلاق الأورطى أو إنفجار التمددات الوعائية بالمخ

ثاني :- مرض إعتلال العضلة القلبية الضخامى الساد

Hypertrophic Obstructive Cardiomyopathy

تزداد معاناة المرأة الحامل والمصابة بهذا المرض عنه في الأوقات التي ل تكون فيه حامل ويجب أن ل تتعرض مثل هذه المرأة إلى ظرف صحى يؤدى إلى تدنى حجم الدم في الدورة الدموية لأن نقص حجم الدم يؤدى إلى زيادة في نسبة الإنسداد في مخرج البطين الأيسر وبالتالي إلى التدنى الشديد في كمية الدفق القلبي مم يؤثر سلب على حياة الأم والجنين

* الأمراض الخَلْقية القلبية المصحوبة بالزرقة (Congenital Cyanotic Heart Disease) والأمثلة على هذه الحالة متعددة ومنه :-

1- رباعى فالوت (Tetralogy Of Fallot )

2- تبادل مخرجى الشريانين الأعظمين الأورطى و الرئوي Transposition Of Great Arteries

3- إزدواج مخرج البطين الأيمن (Double Outlet Right Ventricle)

4- متلازمة أيزمنجر ( Eisenmenger`s Syndrome ) وهذه المتلازمات الخلقية تكون عادة معقدة جد لدرجة ينصح معه بأن تتجنب المرأة الحمل والإنجاب وإذ فوجئ الطبيب المعالج بأن المرأة حامل فعل فيستحسن عنده إسقاط الجنين تحت إشراف طبي دقيق وذلك في شهور الحمل الأولى ، م إذ كانت شدة الإصابة الخلقية بسيطة إلى متوسطة أو كان لدى المرأة رغبة عارمة في إتمام الحمل فإنه في هذه الحالة يجب أن تخضع لإشراف ورعاية طبية فائقة على أن تشمل هذه الرعاية تلافى أية اسباب قد تؤدى إلى تدنى حجم الدم السيار في الدورة الدموية للأم أو إلى تدنى المقاومة الوعائية الطرفية لأن كليهم يهددان حياة كل من الأم والجنين ولعل الإصلاح الجراحى لمثل هذه المتلازمات مثل رباعي فالوت قد يحدث نقله مهمة نحو تحسين قدرة المرأة المريضة على الحمل والإنجاب بطريقة آمنة .

* متلازمة مارفان (ٍSyndrome Marfan` s )

تظل المشكلة الرئيسية في حالات النساء المصابات بمتلازمة مارفان أنهن يكن أكثر عرضة من غيرهن للوفاة أثناء الحمل وذلك بسبب إنفجار الشريان الأورطى Ruptured Aorta وخاصة إذ كان معدل قطر الشريان الأورطى الصاعد تزيد على 4 سم ولهذ يجب منع مثل هؤلاء المرضى من الحمل والإنجاب م إذ كان الحمل قد حدث فعل دون تخطيط مسبق ، ولدى المرأة رغبة شديدة في إتمامه فإن المتابعة الطبية الدقيقة و التي تشمل المحافظة على ضغط الدم الشريانى في حدوده الدني تكون واجبة وذلك بإستخدام الأدوية الآمنة وخاصة مضادات مستقبلات بيت الإدرينالية المتخصصة Selective Beta Blockers وذلك لمنع إنفلاق الشريان الأورطى أو إنفجاره

* حالات إعتلال العضلة القلبية التوسعى (Dilated Cardiomyopathy)

يحدث الحمل تغييرات كثيرة في ديناميكية الدورة الدموية حيث يزداد الدفق القلبي بنسبة تصل إلى 50 % في أواسط الحمل فإذ كانت عضلة القلب معتلة وضعيفة تدنت قدرته بشكل حاد على القيام والوفاء بمتطلبات الزيادة في نشاط وديناميكية الدورة الدموية وبالتالي تزداد معاناة المرأة الحامل وتزداد الأعراض والعلامات المرضية وخاصة أعراض وعلامات قصور القلب الإحتقاني وتصل نسبة الوفيات في النساء الحوامل واللاتي يعانين من هذا المرض إلى حوالى 10 % ، ولهذ يجب نصحهن بتجنب الحمل والإنجاب قدر الإمكان ، وإذ حملت المرأة دون إستشارة طبيبه المعالج فإنه يكون واجب عمل الآتي :-

1- تخضع المرأة الحامل لمراقبة ومعالجة طبية دقيقة

2- إذ زادت أعراض وعلامات المرض عن الحدود المعقولة وجب تنويم المرأة في المستشفى لتكون تحت الرعاية والعلاج الطبي الدقيق لحالته

3- يجب إستخدام المدرات البولية والموسعات الوعائية بحذر شديد لتجنب تدنى حجم الدم السيار وتدنى المقاومة الوعائية

وعلى العموم فإن النساء اللاتى يعانين من هذا المرض ولم يظهر عليهن بعد أية أعراض أو علامات لقصور القلب الإحتقاني تكون فرصتهن للحمل والإنجاب جيدة مقارنة بالنساء اللاتى يعانين من أعراض وعلامات قصور القلب الإحتقانى

وإنه لمن الجدير بالذكر أن هناك نوع من الإعتلال التوسعى للعضلة القلبية يحدث في الأسابيع الأخيرة من الحمل أو في الأسابيع القليلة التالية للولادة ( Peripartum Cardiomyopathy ) وعوامل الخطورة التي ربم تؤدي إلى هذا المرض هى :-

1- تقدم سن المرأة الحامل

2- تعدد الحمل والولادة

3- إصابة المرأة بمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني

4- الجنس الأسود

وإذ إستمر هذا المرض بعد الولادة فإن التكهن المستقبلى له يكون سيئ ، وعنده يجب نصح المرأة بعدم الحمل مرة أخرى

* أمراض شرايين القلب التاجية (Coronary Artery Disease )

تعتبر أمراض شرايين القلب التاجية نادرة الحدوث في سن الحمل وإذ حدثت في ندرة من النساء اثناء الحمل فإنه تكون عادة ناتجة عن إنفلاق في جدار الشريان التاجي أو نتيجة لإنسداد الشريان التاجي بخثرة دموية منتقلة من البطين أو الأذين الأيسرين أو كأحد مضاعفات مرض تخثري عام مثل مرض التخثر الدموي المصحوب بتدنى عدد الصفائح الدموية Thrombotic Thrombocytopenic Purpura أو التهاب الشرايين التاجية (Vasculitis ) كجزء من أمراض النسيج الضام وكذلك فإنه ترجع في حالات نادرة إلى مرض كواساكى ( Kawasaki ) ويتم علاج مثل هذه الحالات بطريقة طبية تحفظية وفى بعض الأحيان قد يلزم إجراء توسيع للشريان المصاب بإستخدام القسطرة البالونية والدعامات الشريانية

* خلل النظم القلبي أثناء الحمل (Cardiac Arrhythmias)

لايمثل الحمل سبب معروف لحدوث إختلال في الإيقاع القلبي اللهم فقط زيادة سرعة الإيقاع الجيبى الطبيعى لحدوده العلي من ( 80- 100 نبضة / دقيقة ) وبصفة عامة يتم التعامل مع حالات خلل الإيقاع القلبي بطريقة مشابهة لم يتم في النساء غير الحوامل وقد وجد أن إستخدام الصدمة الكهربائية لعكس الإيقاع الشاذ إلى إيقاع طبيعي Electrical Cardioversion ل يضر عادة ل بالأم ول بالجنين أى أنه آمن ، م إذ عانت المرأة الحامل من حالات الحصار القلبي الكامل (3˚ AVB ) أو النوع الثاني من الدرجة الثانية (Type 2- 2˚ AVB) فإن زرع ناظمة قلبية يكون واجب (Pacemaker Therapy) .

* الحمل وجراحة القلب :-Cardiac Surgery And Pregnancy

تتعرض النساء اللاتى خضعن لجراحة قلبية سابقة كإصلاح عيب خلقي بالقلب أو إصلاح صمام تالف أو إستبداله لإمكانية حدوث الالتهاب البكتيري بالبطانة القلبية أثناء الولادة أكثر من غيرهن من النساء ولهذ فإنهن يجب أن يتلقين المضادات الحيوية اللازمة عنـد بدايـة الآلام الحقيقيـة للـولادة Active Labor Pains ، ولمدة 24 ساعة بعده م النساء اللاتى تم زرع صمامات إصطناعية لهن فيجب إعطائهن أدوية مضادة للتخثر أثناء الحمل وفى هذه الحالة تتم المعالجة بعقار الهيبارين منخفض الكثافة الجزيئية Low Molecular Weight Heparin في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل على أن يتم إستبداله من بداية الشهر الرابع وحتى قبل الولادة بأسبوعين بعقار الوارفرين Warfarin عن طريق الفم وقبل الولادة بأسبوعين يتم إيقاف عقار الوارفرين على أن يستبدل بعقار الهيبارين مرة أخرى والذي يحتاج إلى يومين أو ثلاثة ايام ليكون فعال في منع التخثر وفى جميع الأحوال فإن المرأة التي تم زرع صمام إصطناعى أو أكثر له تكون في حاجة إلى عناية خاصة دائمة ويجب أن تكون على منتظمة في مراجعة طبيبه ، وعليه إخباره بنيته على الحمل قبل حدوثه حتى يمكنه إستبدال عقار الوارفرين بعقار الهيبارين متدنى الكثافة الجزئية قبل حدوث الحمل وحتى ل تحدث تشوهات جنينية (Embryopathy ) في الوجه والأطراف والأعضاء الداخلية للجنين أثناء الحمل ويحدث هذا في الشهور الثلاثة الأولى

وتنصح المرأة التي هى في سن الحمل والولادة أن يكون العلاج الجراحي للصمام الميترالى التالف علاج إصلاحي Mitral Valve Repiar أو عن طريق زرع صمام حيوى Biological Valve وفى كلت الحالتين ل تحتاج المرأة غالب إلى أدوية مضادة للتخثر ومن ثم يمكن تفادى مثل هذه المشاكل أثناء الحمل والولادة

* هل حمل المرأة ممكن بعد عمليات زرع القلب ؟!

(Cardiac Transplantation And Pregnancy)

إنه سؤال كبير ومثير ! والإجابة البسيطة عليه هى : نعم يمكن للمرأة التي تم زرع قلب في صدره أن تحمل على أن يكون هذا الحمل تحت إشراف طبي دقيق حيث أنه تكون عرضة لارتفاع ضغط الدم الشريانى وبالتالي يجب معالجة هذا الارتفاع في الضغط معالجة دقيقة وفعالة

* أدوية القلب والحمل :-

تقتضى الحكمة الطبية الإمتناع قدر المستطاع عن إعطاء العقاقير الطبية المختلفة للمرأة الحامل فمعظم الأدوية يعبر المشيمة إلى الجنين ومعظمه أيض ينتقل مع لبن الأم إلى الطفل الرضيع ولكن عندم تكون الحاجة إلى العقاقير الطبية ماسة فعنده يتم تغليب مصلحة الأم وسلامته مع المحافظة على سلامة الجنين قدر المستطاع

أ) مدرات البول (Diuretics )

يفضل الإمتناع عن تعاطى المدرات البولية إل في حالات ارتفاع ضغط الدم الشريانى أو القصور الإحتقاني للقلب وذلك عندم ل يفيد تقييد إستخدام ملح الطعام وحده م حالات الأوديم الطرفية فل داعى إطلاق لمعالجته بالمدرات البولية 0وخاصة إذ لم تكن ناتجة عن قصور إحتقاني مزمن بالقلب

ب) العقاقير المنشطة للقدرة الانقباضية للقلب :-Inotrops

لقد وجد أن إستخدام عقار الديجوكسين آمن أثناء الحمل والرضاعة بعد إستخدامه لعشرات السنين ويكون مستواه في دم الجنين معادل تقريب لمستواه في دم الأم ويكون مستواه في دم الأم أثناء الحمل أقل من مستواه في الأوقات التي ل تكون فيه حامل م إستخدام محفزات القدرة الانقباضية عن طريق الوريد كعقاري الدوبامين والدوبيوتامين وعقار ملرينون Dopamine,Dobutamine and Milrinone فإنه يجب أن يقتصر فقط على الحالات التي تتهدد فيه صحة الأم وذلك لأن هذه العقاقير تؤثر بطريقة سلبية على الدورة الدموية للجنين ومن ثم يرتفع بسببه نسبة فقد الأجنة

ج) مضادات مستقبلات بيت الإدرينالية :-Betablockers

كان هناك إعتقاد سائد بأن إستخدام العقاقير المنتمية لهذه المجموعة الدوائية يتسبب في مشاكل للأمهات وأجنته ولكن الخبرة الطويلة والمكتسبة وخاصة مع إستخدام مستقبلات بيت المتخصصة Selective BB أظهرت أنه غالب ماتكون آمنة ، وعليه فإنه يمكن إستخدامه في حالات ارتفاع ضغط الدم الشريانى لدى المرأة الحامل وكذلك في حالات تسارع الإيقاع القلبي دون خوف شديد من آثار جانبية ذات قيمة ولكنه في نفس الوقت يجب المراقبة الدقيقة لمعدل النبض والتنفس ومعدل السكر لدى المولود

د) أدوية ضبط خلل الإيقاع القلبي (Antiarrhythmic Drugs)

لعل العقار الوحيد الذي ثبتت سلامته إلى حد معقول هو عقار سلفات الكينيدين Quinidine Sulfate عن طريق الفم ولكن العقاقير الأخرى ولكونه تعبر الحاجز المشيمى فإن تجربته على النساء الحوامل يكون غير أخلاقي ولكن إذ تهددت صحة الأم بسبب إختلال الإيقاع القلبي فإن الميزان يميل لصالح إستخدام أي من هذه العقاقير وعن طريق تراكم المعرفة والخبرة سيمكن في المستقبل الحكم على هذه العقاقير إن كانت آمنة م ل كم سبق وتم الحكم على عقار الديجوكسين بأنه عقار آمن

هـ) مضادات مستقبلات الكالسيوم (Calcium Antagonists )

لقد ثبت أن بعض العقاقير المضـادة للكالسيـوم مثل نيفيديـن (Nifedipine) وفيراباميـل Verapamil ودلتازيم (Diltiazem) آمنة إلى حد كبير أثناء الحمل وهى تحدث إرتخاء في العضلات اللينة لجدار الرحم وقد تستخـدم لهـذ الغرض في بعض النساء اللاتى يعانين من تكرار سقوط الحمل Habitual Abortion ، م العقاقير الأخرى من هذه المجموعة فلم تثبت بعد سلامته بصفة قاطعة

و) الموسعات الوعائية (Vasodilators )

لعل أكثر هذه الأدوية أمان أثناء الحمل عقار هيدرالازين (Hydralazine ) ومركبات النيترات العضوية ، م مضادات الإنزيم المحول للأنجيوتنسن (ACE Is) فإنه يجب الإمتناع عن إستخدامه تمام وذلك نظر لخطره الداهم على الجنين م عقار نيتروبروسيد الصوديوم (Sodium Nitroprusside) والذي يعطى فقط ضمن محاليل فسيولوجية عن طريق الوريد فإنه يمكن إستخدامه فقط في الحالات الطارئة التي تهدد حياة الأم كالارتفاع الحاد في ضغط الدم الشريانى أو حالات إنفلاق الشريان الأبهر ( الأورطي ) ويجب أن يكون مفهوم أن مثل هذا العقار ل يجب إستخدامه في الحالات البسيطة والمتوسطة من ارتفاع ضغط الدم الشريانى حيث انه يسبب تسمم الجنين بالسيانيد السام مم يؤدي إلى موته هذا ولم تخضع مجموعة مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين ( ARBs ) للبحوث العلمية اللازمة لفحض مدى أمانه أثناء الحمل وعلى ذلك فإنه يجب تجنبه أيض .

ن) مضادات التخثر (Anticoagulant Therapy)

لقد ثبت أن لعقار الوارفرين تأثير سيئ على الأجنة فهو يؤدي إلى تشوهه وتشوه أعضائه الداخلية في نسبة ليست بالقليلة من هذه الأجنة وعليه فإنه يجب تجنب هذا العقار بشكل عام أثناء الحمل ، ليس هذا فقط بل أن مشاكل النزف تزداد عند الأم وعند الجنين في شهور الحمل المختلفة وعند الولادة ويستعاض عن عقار الوارفرين إذ لزم الأمر بعقار الهيبارين منخفض الكثافة الجزيئية وفى بعض الأحيان فإنه يمكن المعالجة بإستخدام عقار الوارفرين إبتداءً من الشهر الرابع للحمل وحتى قبل الولادة بأسبوعين وذلك حيث أن تشوهات الجنين تحدث عند تناول هذا العقار في شهور الحمل الثلاثة الأولى