Make your own free website on Tripod.com

 

القلب وأمراضه

 
 

الباب الرابع عشر

 

أمراض القلب والمرأة الحامل

 

Pregnancy and Heart Disease

 

 

 

كيف نتعامل مع بعض الظواهر والمتلازمات القلبية أثناء الحمل؟

 

6) بعض الأمراض القلبية المهمة

 

) أمراض صمامات القلب

 
ب) أمراض القلب الخلقية
Congenital Heart Disease
 

تصل نسبة جيدة من النساء اللاتى يعانين من الأمراض الخلقية للقلب إلى سن الإنجاب وذلك نظر للتطورات الهائلة التي حدثت في العقود الأخيرة في وسائل التشخيص والعلاج التدخلى والجراحى وإذ تم علاج هؤلاء المرضى أثناء طفولتهن من هذه العيوب الخلقية فإن قدرتهن على الحمل والولادة تتحسن بدرجة كبيرة ، م في النساء اللاتى لم يتم علاجهن تدخلي من هذه العيوب في وقت ملائم فإن معاناتهن تكون كبيرة أثناء الحمل والولادة وتتراوح هذه المعاناة حسب نوع العيب الخلقى ودرجة الخلل المترتب عليه في ديناميكية الدروة الدموية ولعله من المثير حق معرفة الجانب الوراثي في أمراض القلب الخلقية في أبناء النساء اللاتي يعانين من أمراض خلقية في القلب ، حيث تصل النسبة المئوية لحدوث أمراض خلقية بقلوبهم إلى حوالى 10 % مقارنة بأقل من 1 % في أبناء النساء ذوات القلوب السليمة

* أمراض القلب الخلقية المصحوبة بتحويلة من الجانب الأيسر إلى الأيمن Left To Right Shunts

وأهمه فتحـة الحاجـز بيـن البطينـى وفتحـة الحاجـز بيـن الأذينى والقناة الشريانية الدائمة (VSD, ASD and PDA ) وفيه تتأثر نسبة تحويل الدم من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن بمدى المقاومة الوعائية في كل من الدورة الدموية الكبرى والدورة الدموية الرئوية حيث تتدنى المقاومة الوعائية في كليهم أثناء الحمل وبالتالي ل يحدث تأثير ملحوظ على المرأة الحامل وتتحمل الحمل والولادة إلى درجة كبيرة

* الإصابات المعوقة لمسار الدم في القلب والأوعية الدموية الكبرى (Obstructive Lesions)

وأهمه تضيق الصمام الأورطى وتضيق مخرج البطين الأيسر أعلى وأسفل الصمام الأورطى وتضيق الصمام الرئوي ومخرج البطين الأيمن فإذ كانت المرأة تعاني من أعراض تضيق مثل هذه الصمامات أو أحد مخرجى البطينين قبل الحمل فإنه يكون واجب إصلاح هذا التضيق تدخلي أو جراحي حسب كل حالة قبل الشروع أو التخطيط للحمل حتى يمكن حماية حياة الأم والجنين والحالتين التاليتين تحتاجان إلى بعض التفصيل نظر لخطورتهم على صحة المرأة الحامل

أول :- تضيق القوس الأورطى ( Aortic Coarctation)

وتعتبر نسبة حدوثه في النساء أقل منه في الرجال وهذه الحالة تكون مصحوبة أحيان ببعض التمددات والوصلات الوعائية الخلقيـة بالمـخ Arteriovenous Malformation ، وهذه التمددات الوعائية الأنيورسمية تكون معرضة للإنفجار اثناء الحمل مم يؤدي إلى نزيف بالمخ يودى غالب بحياة المريضة وكذلك فإن الشريان الأروطى نفسه يكون عرضة للإنفلاق قبل منطقة التضيق وتصل نسبة الوفيات لدى النساء الحوامل اللاتى يعانين من هذا المرض إلى حوالى 3 % ولهذ يجب إجراء الجراحة اللازمة لإصلاح هذا العيب الخلقى قبل السماح للمريضة بالحمل والإنجاب م إذ حدث الحمل دون تخطيط مسبق ودون علاج جراحى فإنه يجب مراعاة السيطرة على ضغط الدم الشرياني سيطرة كاملة ودقيقة بحيث ل يسمح بارتفاعه نظر لم يمثله هذا الارتفاع من خطورة على حياة المرأة الحامل كحدوث الإنفلاق الأورطى أو إنفجار التمددات الوعائية بالمخ

ثاني :- مرض إعتلال العضلة القلبية الضخامى الساد

Hypertrophic Obstructive Cardiomyopathy

تزداد معاناة المرأة الحامل والمصابة بهذا المرض عنه في الأوقات التي ل تكون فيه حامل ويجب أن ل تتعرض مثل هذه المرأة إلى ظرف صحى يؤدى إلى تدنى حجم الدم في الدورة الدموية لأن نقص حجم الدم يؤدى إلى زيادة في نسبة الإنسداد في مخرج البطين الأيسر وبالتالي إلى التدنى الشديد في كمية الدفق القلبي مم يؤثر سلب على حياة الأم والجنين

* الأمراض الخَلْقية القلبية المصحوبة بالزرقة (Congenital Cyanotic Heart Disease) والأمثلة على هذه الحالة متعددة ومنه :-

1- رباعى فالوت (Tetralogy Of Fallot )

2- تبادل مخرجى الشريانين الأعظمين الأورطى و الرئوي Transposition Of Great Arteries

3- إزدواج مخرج البطين الأيمن (Double Outlet Right Ventricle)

4- متلازمة أيزمنجر ( Eisenmenger`s Syndrome ) وهذه المتلازمات الخلقية تكون عادة معقدة جد لدرجة ينصح معه بأن تتجنب المرأة الحمل والإنجاب وإذ فوجئ الطبيب المعالج بأن المرأة حامل فعل فيستحسن عنده إسقاط الجنين تحت إشراف طبي دقيق وذلك في شهور الحمل الأولى ، م إذ كانت شدة الإصابة الخلقية بسيطة إلى متوسطة أو كان لدى المرأة رغبة عارمة في إتمام الحمل فإنه في هذه الحالة يجب أن تخضع لإشراف ورعاية طبية فائقة على أن تشمل هذه الرعاية تلافى أية اسباب قد تؤدى إلى تدنى حجم الدم السيار في الدورة الدموية للأم أو إلى تدنى المقاومة الوعائية الطرفية لأن كليهم يهددان حياة كل من الأم والجنين ولعل الإصلاح الجراحى لمثل هذه المتلازمات مثل رباعي فالوت قد يحدث نقله مهمة نحو تحسين قدرة المرأة المريضة على الحمل والإنجاب بطريقة آمنة .

* متلازمة مارفان (ٍSyndrome Marfan` s )

تظل المشكلة الرئيسية في حالات النساء المصابات بمتلازمة مارفان أنهن يكن أكثر عرضة من غيرهن للوفاة أثناء الحمل وذلك بسبب إنفجار الشريان الأورطى Ruptured Aorta وخاصة إذ كان معدل قطر الشريان الأورطى الصاعد تزيد على 4 سم ولهذ يجب منع مثل هؤلاء المرضى من الحمل والإنجاب م إذ كان الحمل قد حدث فعل دون تخطيط مسبق ، ولدى المرأة رغبة شديدة في إتمامه فإن المتابعة الطبية الدقيقة و التي تشمل المحافظة على ضغط الدم الشريانى في حدوده الدني تكون واجبة وذلك بإستخدام الأدوية الآمنة وخاصة مضادات مستقبلات بيت الإدرينالية المتخصصة Selective Beta Blockers وذلك لمنع إنفلاق الشريان الأورطى أو إنفجاره

* حالات إعتلال العضلة القلبية التوسعى (Dilated Cardiomyopathy)

يحدث الحمل تغييرات كثيرة في ديناميكية الدورة الدموية حيث يزداد الدفق القلبي بنسبة تصل إلى 50 % في أواسط الحمل فإذ كانت عضلة القلب معتلة وضعيفة تدنت قدرته بشكل حاد على القيام والوفاء بمتطلبات الزيادة في نشاط وديناميكية الدورة الدموية وبالتالي تزداد معاناة المرأة الحامل وتزداد الأعراض والعلامات المرضية وخاصة أعراض وعلامات قصور القلب الإحتقاني وتصل نسبة الوفيات في النساء الحوامل واللاتي يعانين من هذا المرض إلى حوالى 10 % ، ولهذ يجب نصحهن بتجنب الحمل والإنجاب قدر الإمكان ، وإذ حملت المرأة دون إستشارة طبيبه المعالج فإنه يكون واجب عمل الآتي :-

1- تخضع المرأة الحامل لمراقبة ومعالجة طبية دقيقة

2- إذ زادت أعراض وعلامات المرض عن الحدود المعقولة وجب تنويم المرأة في المستشفى لتكون تحت الرعاية والعلاج الطبي الدقيق لحالته

3- يجب إستخدام المدرات البولية والموسعات الوعائية بحذر شديد لتجنب تدنى حجم الدم السيار وتدنى المقاومة الوعائية

وعلى العموم فإن النساء اللاتى يعانين من هذا المرض ولم يظهر عليهن بعد أية أعراض أو علامات لقصور القلب الإحتقاني تكون فرصتهن للحمل والإنجاب جيدة مقارنة بالنساء اللاتى يعانين من أعراض وعلامات قصور القلب الإحتقانى

وإنه لمن الجدير بالذكر أن هناك نوع من الإعتلال التوسعى للعضلة القلبية يحدث في الأسابيع الأخيرة من الحمل أو في الأسابيع القليلة التالية للولادة ( Peripartum Cardiomyopathy ) وعوامل الخطورة التي ربم تؤدي إلى هذا المرض هى :-

1- تقدم سن المرأة الحامل

2- تعدد الحمل والولادة

3- إصابة المرأة بمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني

4- الجنس الأسود

وإذ إستمر هذا المرض بعد الولادة فإن التكهن المستقبلى له يكون سيئ ، وعنده يجب نصح المرأة بعدم الحمل مرة أخرى

* أمراض شرايين القلب التاجية (Coronary Artery Disease )

تعتبر أمراض شرايين القلب التاجية نادرة الحدوث في سن الحمل وإذ حدثت في ندرة من النساء اثناء الحمل فإنه تكون عادة ناتجة عن إنفلاق في جدار الشريان التاجي أو نتيجة لإنسداد الشريان التاجي بخثرة دموية منتقلة من البطين أو الأذين الأيسرين أو كأحد مضاعفات مرض تخثري عام مثل مرض التخثر الدموي المصحوب بتدنى عدد الصفائح الدموية Thrombotic Thrombocytopenic Purpura أو التهاب الشرايين التاجية (Vasculitis ) كجزء من أمراض النسيج الضام وكذلك فإنه ترجع في حالات نادرة إلى مرض كواساكى ( Kawasaki ) ويتم علاج مثل هذه الحالات بطريقة طبية تحفظية وفى بعض الأحيان قد يلزم إجراء توسيع للشريان المصاب بإستخدام القسطرة البالونية والدعامات الشريانية

* خلل النظم القلبي أثناء الحمل (Cardiac Arrhythmias)

لايمثل الحمل سبب معروف لحدوث إختلال في الإيقاع القلبي اللهم فقط زيادة سرعة الإيقاع الجيبى الطبيعى لحدوده العلي من ( 80- 100 نبضة / دقيقة ) وبصفة عامة يتم التعامل مع حالات خلل الإيقاع القلبي بطريقة مشابهة لم يتم في النساء غير الحوامل وقد وجد أن إستخدام الصدمة الكهربائية لعكس الإيقاع الشاذ إلى إيقاع طبيعي Electrical Cardioversion ل يضر عادة ل بالأم ول بالجنين أى أنه آمن ، م إذ عانت المرأة الحامل من حالات الحصار القلبي الكامل (3˚ AVB ) أو النوع الثاني من الدرجة الثانية (Type 2- 2˚ AVB) فإن زرع ناظمة قلبية يكون واجب (Pacemaker Therapy) .

* الحمل وجراحة القلب :-Cardiac Surgery And Pregnancy

تتعرض النساء اللاتى خضعن لجراحة قلبية سابقة كإصلاح عيب خلقي بالقلب أو إصلاح صمام تالف أو إستبداله لإمكانية حدوث الالتهاب البكتيري بالبطانة القلبية أثناء الولادة أكثر من غيرهن من النساء ولهذ فإنهن يجب أن يتلقين المضادات الحيوية اللازمة عنـد بدايـة الآلام الحقيقيـة للـولادة Active Labor Pains ، ولمدة 24 ساعة بعده م النساء اللاتى تم زرع صمامات إصطناعية لهن فيجب إعطائهن أدوية مضادة للتخثر أثناء الحمل وفى هذه الحالة تتم المعالجة بعقار الهيبارين منخفض الكثافة الجزيئية Low Molecular Weight Heparin في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل على أن يتم إستبداله من بداية الشهر الرابع وحتى قبل الولادة بأسبوعين بعقار الوارفرين Warfarin عن طريق الفم وقبل الولادة بأسبوعين يتم إيقاف عقار الوارفرين على أن يستبدل بعقار الهيبارين مرة أخرى والذي يحتاج إلى يومين أو ثلاثة ايام ليكون فعال في منع التخثر وفى جميع الأحوال فإن المرأة التي تم زرع صمام إصطناعى أو أكثر له تكون في حاجة إلى عناية خاصة دائمة ويجب أن تكون على منتظمة في مراجعة طبيبه ، وعليه إخباره بنيته على الحمل قبل حدوثه حتى يمكنه إستبدال عقار الوارفرين بعقار الهيبارين متدنى الكثافة الجزئية قبل حدوث الحمل وحتى ل تحدث تشوهات جنينية (Embryopathy ) في الوجه والأطراف والأعضاء الداخلية للجنين أثناء الحمل ويحدث هذا في الشهور الثلاثة الأولى

وتنصح المرأة التي هى في سن الحمل والولادة أن يكون العلاج الجراحي للصمام الميترالى التالف علاج إصلاحي Mitral Valve Repiar أو عن طريق زرع صمام حيوى Biological Valve وفى كلت الحالتين ل تحتاج المرأة غالب إلى أدوية مضادة للتخثر ومن ثم يمكن تفادى مثل هذه المشاكل أثناء الحمل والولادة

* هل حمل المرأة ممكن بعد عمليات زرع القلب ؟!

(Cardiac Transplantation And Pregnancy)

إنه سؤال كبير ومثير ! والإجابة البسيطة عليه هى : نعم يمكن للمرأة التي تم زرع قلب في صدره أن تحمل على أن يكون هذا الحمل تحت إشراف طبي دقيق حيث أنه تكون عرضة لارتفاع ضغط الدم الشريانى وبالتالي يجب معالجة هذا الارتفاع في الضغط معالجة دقيقة وفعالة